<br />الموازنة العامة للدولة أو الميزانية العامة للدولة<br />محمد سعدي كاظم / قسم ادارة الاعمال <br /><br />هي بيان تقديري تفصيلي معتمد يحتوي على الإيرادات العامة التي يتوقع أن تحصلها الدولة، والنفقات العامة التي يلزم إنفاقها خلال سنة مالية قادمة؛ فالموازنة تعتبر بمثابة البرنامج المالي للخطة عن سنة مالية مقبلة من أجل تحقيق أهداف محددة في إطار الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول.<br /> في القرن 17 و18كانت الأمم والحضارات القديمة تقوم بجباية الأموال وتنفقها دون أي أسس أو قواعد في ذلك، كما أنّ مالية الدولة لم تكن منفصلة عن مالية الملك أو الحاكم حيث يقوم هذا الأخير بالإنفاق على الدولة كما ينفق على أسرته بدأت عملية ضبط الإيرادات ومن ثم النفقات في بريطانيا أين ظهرت فكرة إعداد ميزانية الإيرادات ونفقات الدولة عام 1628 عندما أصبح ضرورة اعتماد الإيرادات والمصروفات من ممثلي الشعب والإذن للملك في جباية الضرائب من الشعب لتمويل النفقات العامة وإلى غاية 1789 في فرنسا.<br /> العصر الحديث<br />إنّ فكرة الميزانية لم تأت مرة واحدة وإنما تمّ ذلك على مراحل متتالية، ففي انجلترا هي أول دولة استنبطت القواعد والمبادئ التي تقوم عليها فكرة الموازنة الحديثة تم ذلك بعد ثلاث مراحل وهي:<br />1-ففي المرحلة الأولى تقرر حق ممثلي الشعب بالإذن للملك في جباية الضرائب من الشعب( الملك شارل الأول سنة 1628).<br />2-ثم تأتي المرحلة عندما كان يطلب من نواب الشعب الموافقة على فرض الضرائب، فكانوا يتعرضون لمناقشة الأوجه التي تنفق فيها حصيلة الضرائب. <br />3-أما المرحلة الثالثة أين أصبح البرلمان يعتمد الإيرادات العامة والنفقات العامة بالإضافة إلى الاعتماد الدوري، ومن هنا ظهر الشكل العلمي والأكاديمي للموازنة العامة المطبقة في وقتنا الحالي.<br />أطلق لفظ الميزانية في بادئ الأمر على حقيبة النقود أو المحفظة العامة ثم قصد بها بعد ذلك مالية الدولة، وفي جميع الحالات تعني كلمة الموازنة العامة الإيرادات والنفقات العامة للدولة، واستخدام لفظ الميزانية لأول مرة في بريطانيا ويقصد به مجموعة الوثائق التي تحتويها حقيبة وزير الخزانة التي هو بصدد تقديمها الى للبرلمان للحصول على موافقة الهيئة التشريعية.<br />فالميزانية العامة هي نضرة توقعية لإيرادات ونفقات الدولة لمدة زمنية مقبلة عادة ما تكون سنة تخضع لإجازة من السلطة المختصة ،ومن هذا التعريف يتضح إن الميزانية تتضمن عنصرين أساسيين هما:<br />1_توقع الميزانية العامة: تتضمن الموازنة العامة تقديرا لنفقات الدولة وإيراداتها أي ما ينتظر أن تنفقه السلطة التنفيذية وما يتوقع أن تحصله من إيرادات خلال فترة لاحقة. ومدى الدقة في التقديرات يشكل عاملا مهما في كسب أعمال الحكومة من قبل والسلطة التشريعية، فهناك نفقات يسهل تقديرها بدقة على افتراض استمراريتها مثل رواتب الموظفين، كما هناك أنواع أخرى يصعب تقديرها حيث يعتمد تقدير على عوامل يصعب السيطرة عليها مثل النفقات الاستثمارية أما تقديرات الإيرادات العامة فإنها تتأثر بالنشاط الاقتصادي للفترة اللاحقة. لهذا عند تقدير كل من الإيرادات والنفقات العامة لابد من وضع تقديرات للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتوقع أن يكون خلال نفس الفترة،<br />2_إجازة الميزانية العامة: تعد الموازنة بمثابة خطة عمل الحكومة لفترة لاحقة، غير أنها تبقى في شكل مشروع أو اقتراح بموازنة غير قابلة للتنفيذ إلاّ بعد قبولها من طرف الشعب عن طريق ممثليه في البرلمان، أي أنّ الموازنة العامة تصدر بموافقة السلطة التشريعية واعتمادها.<br />يقصد باعتماد السلطة التشريعية للميزانية العامة هو الموافقة على توقعات الحكومة بالنسبة للنفقات والإيرادات العامة لسنة قادمة كما تتضمن خاصية الاعتماد أيضا منح السلطة التنفيذية الإذن المسبق بالإنفاق وتحصيل الإيرادات، وبالتالي الموازنة العامة لا تعتبر نهائية إلاّ بعد اعتمادها من السلطة التشريعية، وبعدها يعود الأمر إلى السلطة التنفيذية(الحكومة) مرة أخرى تقوم بتنفيذ بنود الموازنة العامة بالإنفاق والتحصيل في الحدود التي صدرت بها إجازة هذه السلطة قصد تحقيق أهداف المجتمع.<br />العلاقة بين الحساب الختامي والموازنة العامة💌<br />الحساب الختامي : يعبر عن الإيرادات الفعلية والنفقات الفعلية للدولة عن السنة المنصرفة . أي بيان لحسابات الموازنة ونتيجة تنفيذها عن السنة المالية المعنية وفق الأسس والمعايير المعتمدة .<br />مفهوم الموازنة العامة : ويعني الخطة السنوية للدولة عن سنة مالية مقبلة تتضمن الإيرادات المقدرة المنتظر تحصيلها وكذلك النفقات المقدرة المرخص لها بالصرف في حدودها من أجل تحقيق أهداف هذه الخطة .<br />أوجه الشبه بينهما :<br />1- يتم إعداد الحساب الختامي والموازنة العامة عن سنة مالية تبدأ في 1/1 وتنتهي في 31/12<br />2- يتم إعداد كل منهما من قبل وزارة المالية باعتبارها السلطة المركزية<br />3- يتم عرض كل منهما على السلطة التشريعية لأغراض الرقابة وتقييم أداء السلطة التنفيذية .<br />4- يتم استخدام تصنيف موحد للحسابات لكل من حسابات الحساب الختامي وحسابات الموازنة العامة .<br />أوجه الاختلاف :<br />1-أرقام موازنة الدولة هي أرقام تقديرية أما أرقام الحساب الختامي فهي أرقام فعلية<br />2- يتم إعداد الموازنة العامة عن سنة مالية قادمة في حين أن إعداد الحساب الختامي عن سنة مالية منصرفة <br />3- يتم إصدار الموازنة العامة بموجب قانون في حين لا يتطلب إصدار الحساب الختامي ذلك <br /><br />بعض الاشخاص صفقات فاشلة يخيب استثمارنا فيهم