المقدمة
تُعد الكيمياء التحليلية من الفروع الأساسية في العلوم الكيميائية، إذ تلعب دورًا مهمًا في دراسة المشكلات البيئية، وبشكل خاص تلوث الهواء. تعتمد هذه العلوم على تحديد نوع وتركيز الملوثات الموجودة في الغلاف الجوي، مما يساعد في تقييم جودة الهواء ودراسة تأثير الملوثات على صحة الإنسان والبيئة.
مبدأ التحليل الكيميائي
يعتمد تحليل ملوثات الهواء على قياس التغيرات الفيزيائية أو الكيميائية التي تحدث عند تفاعل الملوثات مع الضوء أو الكواشف أو المجسات. تُقاس هذه التغيرات عند أطوال موجية أو إشارات محددة، ثم تُحوّل إلى قيم رقمية تُستخدم لتحديد تركيز الملوثات بدقة.
مكونات التحليل الكيميائي
1. الأجهزة التحليلية
تشمل أجهزة التحليل المستخدمة في دراسة تلوث الهواء أجهزة الطيف الضوئي (UV–Vis)، أجهزة مطيافية الأشعة تحت الحمراء (IR)، الكروماتوغرافيا الغازية (GC)، وأجهزة قياس الجسيمات العالقة الدقيقة.
2. العينات
تُجمع عينات الهواء من المناطق الحضرية أو الصناعية أو داخل المباني، ثم تُحضّر للتحليل باستخدام طرق مناسبة تضمن دقة النتائج.
3. الكواشف والمعايير
تُستخدم غازات ومحاليل معيارية لمعايرة الأجهزة والتحقق من صحة القياسات، إضافة إلى مواد مرجعية معتمدة.
أنواع التحاليل
1. التحليل النوعي
يُستخدم لتحديد نوع الملوثات الموجودة في الهواء مثل ثاني أكسيد الكبريت، أكاسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون.
2. التحليل الكمي
يهدف إلى قياس تراكيز الملوثات وتحديد مستوى تلوث الهواء.
3. تحليل التراكيز الأثرية
يُعنى بالكشف عن الملوثات ذات التراكيز المنخفضة جدًا والتي قد يكون لها تأثيرات صحية خطيرة.
أمثلة تطبيقية
قياس غاز الأوزون باستخدام جهاز UV–Vis.
تحليل أول أكسيد الكربون باستخدام مطيافية الأشعة تحت الحمراء.
قياس الجسيمات العالقة باستخدام الطرق الوزنية.
المزايا
تمتاز طرق التحليل الكيميائي بدقة عالية، وحساسية جيدة، وإمكانية مراقبة الملوثات بشكل مستمر.
العيوب
تتطلب هذه الطرق أجهزة متطورة وكلفة تشغيلية عالية، إضافة إلى الحاجة للمعايرة الدورية، وقد تتأثر النتائج بالظروف البيئية.
الخاتمة
تلعب الكيمياء التحليلية دورًا محوريًا في تحليل تلوث الهواء ومراقبة البيئة، حيث توفر بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات فعالة للحد من التلوث وحماية الصحة العامة.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية