• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

مقالة علمية للتدريسي م.د كرار مجيد عبيد بعنوان الفيزياء الكونية والكيمياء: من نشأة الكون إلى تشكّل المادة

14/01/2026
  مشاركة :          
  20

المقدمة لا يمكن فهم الكون بمعزل عن الكيمياء، كما لا يمكن للكيمياء أن تنفصل عن الفيزياء الكونية، فالعلاقة بينهما تبدأ منذ اللحظات الأولى لنشأة الكون وتمتد حتى أدق التفاعلات التي تحدث في الذرات والجزيئات. إن الفيزياء الكونية تضع الإطار العام للكون، بينما تتولى الكيمياء تفسير كيفية تشكّل المادة وتحوّلها داخل هذا الإطار. عقب الانفجار العظيم مباشرة، كان الكون في حالة طاقة وحرارة عاليتين جداً، وهي ظروف لا تسمح بوجود الذرات أو الجزيئات كما نعرفها. ومع تمدد الكون وتبريده، بدأت الجسيمات الأولية بالاندماج، وتشكلت البروتونات والنيوترونات، ثم ظهرت أبسط النوى الذرية مثل نوى الهيدروجين والهيليوم. هنا تبدأ أولى خطوات الكيمياء الكونية، حيث تحدد الفيزياء الكونية الزمن والظروف، بينما تفسر الكيمياء النووية كيفية تكوّن هذه العناصر. ومع ولادة النجوم، انتقلت العلاقة بين الفيزياء الكونية والكيمياء إلى مستوى أعمق. ففي أعماق النجوم تحدث تفاعلات الاندماج النووي التي تنتج عناصر أثقل مثل الكربون والأكسجين والنيتروجين، وهي عناصر أساسية للكيمياء العضوية والحياة. وعند انفجار النجوم العملاقة في صورة مستعرات عظمى، تُقذف هذه العناصر إلى الفضاء، لتصبح جزءاً من السحب الغازية التي تتكوّن منها أجيال جديدة من النجوم والكواكب. وبهذا المعنى، فإن الذرات التي تتكوّن منها أجسامنا هي نتاج عمليات كونية خُصعت لقوانين الفيزياء والكيمياء معاً. في الفضاء بين النجوم، تظهر الكيمياء بصورتها الأكثر غرابة. فدرجات الحرارة المنخفضة جداً والضغوط الضئيلة تسمح بتفاعلات غير مألوفة على الأرض، حيث تتكوّن جزيئات معقدة على أسطح حبيبات الغبار الكوني، بما في ذلك مركبات عضوية بسيطة. هذه الكيمياء بين النجمية تفسّر كيف يمكن للمادة أن تكتسب تعقيداً متزايداً حتى في أقسى الظروف، وتعد جسراً مهماً لفهم نشأة المركبات الأولية للحياة. كما تلعب الفيزياء الكونية دوراً محورياً في تفسير توزيع العناصر في الكون، وهو ما يُعرف بالتطور الكيميائي الكوني. فالنسب المختلفة للعناصر في المجرات والنجوم تعكس تاريخاً طويلاً من التفاعلات النووية والانفجارات النجمية. ومن خلال التحليل الطيفي، وهو أداة تجمع بين مبادئ فيزيائية وكيميائية، يستطيع العلماء تحديد التركيب الكيميائي للأجرام السماوية رغم بعدها الهائل عن الأرض. إن الربط بين الفيزياء الكونية والكيمياء لا يثري فهمنا للكون فحسب، بل يفتح آفاقاً تطبيقية في مجالات متعددة، مثل دراسة الغلاف الجوي للكواكب، والكيمياء الفلكية، والبحث عن مؤشرات كيميائية للحياة خارج الأرض. وهكذا يتضح أن الكيمياء ليست علماً أرضياً محدوداً، بل لغة كونية تفسّر كيف تحوّلت الطاقة الأولى للكون إلى مادة منظمة قادرة على التفاعل والتطور. في النهاية، تؤكد هذه العلاقة المتداخلة أن الفيزياء الكونية تحدد القوانين العامة، بينما تمنح الكيمياء هذه القوانين مضمونها المادي، ليشكّلا معاً قصة متكاملة عن نشأة الكون وبنية المادة ومصيرها. جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025