في السنوات الأخيرة، شهد مجال الأطراف الصناعية تطورًا كبيرًا نتيجة دمج تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد مع الأنظمة الذكية، مما أحدث نقلة نوعية في أساليب تصنيع الأطراف وتعزيز كفاءتها الوظيفية. إذ أتاحت الطباعة ثلاثية الأبعاد إمكانية تصميم أطراف صناعية دقيقة تتناسب مع أبعاد واحتياجات كل مريض على حدة، مع تقليل الكلفة وتسريع عمليات الإنتاج، الأمر الذي ساعد على توفير حلول طبية أكثر عدالة، خاصة في الدول النامية.
كما أسهم دمج التقنيات الذكية، مثل المستشعرات والذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي، في تحسين أداء الأطراف الصناعية من خلال تمكينها من التفاعل مع إشارات العضلات والتكيف مع أنماط حركة المستخدم بمرور الوقت، فضلًا عن توفير تغذية راجعة حسية تقترب من الإحساس الطبيعي. ونتيجة لذلك، لا تقتصر فوائد هذه التقنيات على استعادة القدرة الحركية فقط، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقلالية، وبناء الثقة بالنفس لدى المرضى.
ويرتبط هذا التقدم التقني ارتباطًا مباشرًا بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، المتمثل في ضمان الصحة الجيدة والرفاهية للجميع، حيث يسهم في تحسين الحالة الصحية والنفسية للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، وتقليل الفوارق الصحية، ودعم اندماجهم الفعّال في المجتمع. وبذلك تمثل الأطراف الصناعية الذكية المطبوعة ثلاثيًا نموذجًا حيًا لكيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة الإنسان وتحقيق رفاهيته.
جامعة المستقبل الجامعة الأولى في العراق