المقدمة
تُعد المياه عنصرًا أساسيًا للحياة، وتزداد أهمية مراقبة جودتها مع توسّع الأنشطة الصناعية والزراعية. تلعب الكيمياء التحليلية دورًا محوريًا في تقييم جودة المياه من خلال تحديد الملوثات الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية، وضمان صلاحيتها للشرب والاستخدامات المختلفة.
مبدأ التحليل الكيميائي
يعتمد تحليل المياه على قياس تغيرات كيميائية أو فيزيائية تحدث عند تفاعل مكونات الماء مع كواشف أو عند تعرّضها لإشعاع ضوئي. تُستخدم هذه القياسات لتحديد تراكيز الأملاح، المعادن الثقيلة، والمواد العضوية بدقة.
مكونات التحليل الكيميائي
1. الأجهزة التحليلية
تشمل أجهزة التحليل المستخدمة جهاز UV–Vis، جهاز الامتصاص الذري (AAS)، الكروماتوغرافيا السائلة (HPLC)، وأجهزة قياس الأس الهيدروجيني والتوصيلية الكهربائية.
2. العينات
تُجمع عينات المياه من مصادر مختلفة مثل مياه الشرب، الأنهار، الآبار، والمياه الصناعية، ثم تُحضّر وفق طرق معيارية لضمان دقة النتائج.
3. الكواشف والمعايير
تُستخدم محاليل معيارية وكواشف خاصة لتحديد تركيز المعادن والأيونات، إضافة إلى مواد مرجعية للمعايرة.
أنواع التحاليل
1. التحليل الفيزيائي
مثل قياس العكورة، اللون، ودرجة الحرارة.
2. التحليل الكيميائي
يشمل قياس الأس الهيدروجيني (pH)، الأملاح الذائبة، النترات، والمعادن الثقيلة.
3. التحليل الأثري
يُستخدم للكشف عن تراكيز منخفضة جدًا من الملوثات مثل الرصاص والكادميوم.
أمثلة تطبيقية
قياس النترات باستخدام جهاز UV–Vis.
تحديد تركيز الرصاص باستخدام الامتصاص الذري.
تحليل المواد العضوية باستخدام HPLC.
المزايا
توفر طرق التحليل الكيميائي دقة عالية وحساسية جيدة، وتُستخدم في المراقبة المستمرة لجودة المياه.
العيوب
تتطلب أجهزة متقدمة وكلفة تشغيلية، إضافة إلى الحاجة للمعايرة الدورية وقد تتأثر النتائج بظروف العينة.
الخاتمة
تُعد الكيمياء التحليلية أداة أساسية في تقييم جودة المياه وحماية الصحة العامة، إذ تساعد في الكشف المبكر عن الملوثات وضمان استدامة الموارد المائية.
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات العراقية الاهلية