علم البصريات فرع من فروع الفيزياء يُعنى بدراسة الضوء وسلوكه وخصائصه وتفاعلاته مع المادة. ويلعب دورًا أساسيًا في فهم كيفية إنتاج الضوء وانتقاله وانعكاسه وانكساره وكشفه. يُعدّ علم البصريات علمًا أساسيًا له تطبيقات واسعة في الطب والهندسة وعلم الفلك والحياة اليومية.
يُمكن للضوء أن يتصرف كموجة وجسيم في آنٍ واحد، وهو مفهوم يُعرف بازدواجية الموجة والجسيم. في البصريات الكلاسيكية، يُوصف الضوء أساسًا بأنه موجة، مما يُساعد على تفسير ظواهر مثل الانعكاس والانكسار والحيود والتداخل. يحدث الانعكاس عندما يرتد الضوء عن سطح ما، كالمرآة، بينما يحدث الانكسار عندما يُغيّر الضوء اتجاهه عند انتقاله من وسط إلى آخر، كما في حالة انتقاله من الهواء إلى الزجاج.
ينقسم علم البصريات إلى فرعين رئيسيين: البصريات الهندسية والبصريات الفيزيائية. تُركّز البصريات الهندسية على انتشار الضوء على شكل أشعة، وتُستخدم لتفسير تكوين الصور بواسطة العدسات والمرايا. من ناحية أخرى، يدرس علم البصريات الفيزيائية الطبيعة الموجية للضوء، ويشرح ظواهر أكثر تعقيدًا مثل الاستقطاب والحيود والتداخل.
للبصريات تطبيقات هامة في الطب، وخاصة في طب العيون. تُستخدم مبادئ البصريات في تقنيات تصحيح النظر، مثل النظارات والعدسات اللاصقة وجراحات الليزر للعيون كعملية الليزك. كما تُساعد الأدوات البصرية، بما في ذلك المجاهر والمناظير والتصوير المقطعي التوافقي البصري (OCT)، الأطباء على تشخيص وعلاج مختلف الأمراض.
إضافةً إلى الطب، تُعد البصريات عنصرًا حيويًا في التكنولوجيا الحديثة. تُمكّن الألياف البصرية من الاتصالات عالية السرعة عبر نقل الإشارات الضوئية لمسافات طويلة. أما الليزر، وهو تطبيق رئيسي آخر للبصريات، فيُستخدم في الصناعة والطب والبحث العلمي والاتصالات نظرًا لدقته العالية وتركيز طاقته العالي.
ختامًا، تُعد البصريات مجالًا علميًا بالغ الأهمية يُعزز فهمنا للضوء ويُمكّن من تطوير تقنيات متقدمة. وتستمر تطبيقاتها في النمو، مما يجعلها مجالًا هامًا للدراسة في كلٍ من العلوم والهندسة.
جامعةالمستقبل الاولى على الجامعات الاهلية