• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

جرائم بلا مادة مخدِّرة قراءة قانونية في تحديات تجريم المخدرات الرقمية (م.م. رائد جواد كاظم)

20/01/2026
  مشاركة :          
  34

مقدمة يشهد العالم تحوّلاً متسارعاً في أنماط الجريمة بفعل التطور التكنولوجي، حيث لم تعد الأفعال المجرّمة مقترنة دائماً بسلوك مادي تقليدي أو مادة ملموسة. ومن أبرز هذه الظواهر المستحدثة ما يُعرف بـ المخدرات الرقمية، وهي ملفات صوتية أو ترددية يُروَّج لها على أنها تُحدث تأثيرات نفسية وعصبية مشابهة لتأثير المواد المخدِّرة التقليدية. ويطرح هذا النمط الجديد من “التعاطي” تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة قانون العقوبات، بصيغته التقليدية، على استيعاب هذا النوع من السلوكيات وتجريمها. ماهية المخدرات الرقمية لا تقوم المخدرات الرقمية على مادة كيميائية أو نباتية، بل تعتمد على ترددات صوتية تُبث عبر سماعات الأذن وتستهدف تحفيز الدماغ بطرق معينة. ورغم الجدل العلمي حول مدى فاعليتها وتأثيرها الحقيقي، فإن خطورتها تكمن في سهولة تداولها، وصعوبة ضبطها، واستهدافها لفئات عمرية شابة، ما يجعلها قضية تتجاوز البعد الصحي لتدخل في نطاق السياسة الجنائية. إشكالية التكييف القانوني يُبنى التجريم في قانون العقوبات تقليدياً على وجود فعل مادي محدد ومحل للجريمة يمكن ضبطه أو إثباته. غير أن المخدرات الرقمية تفتقر إلى هذا المحل المادي، الأمر الذي يضع المشرّع والقاضي أمام إشكالية حقيقية: هل يمكن اعتبار الاستماع إلى ملف صوتي فعلاً مجرّماً؟ وهل يُعدّ التأثير النفسي أو العصبي، إن ثبت، كافياً لقيام الجريمة دون وجود مادة مخدِّرة بالمعنى التقليدي؟ هذا الفراغ يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، وقد يؤدي إلى تضارب في الأحكام أو الإفلات من المساءلة الجنائية. حدود مبدأ الشرعية الجنائية يقف مبدأ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص” عائقاً أمام التوسّع في التجريم دون سند تشريعي صريح. فالتفسير الموسّع لنصوص جرائم المخدرات ليشمل المخدرات الرقمية قد يُعدّ مساساً بضمانات الحرية الفردية، في حين أن الامتناع عن التجريم يترك المجتمع دون حماية قانونية كافية من ظاهرة قد تتفاقم مستقبلاً. نحو سياسة جنائية معاصرة إن مواجهة المخدرات الرقمية لا ينبغي أن تقوم على التوسّع العقابي غير المنضبط، بل على سياسة جنائية متوازنة تجمع بين: • تحديث التشريعات بما يستوعب الجرائم الرقمية المستحدثة، • اعتماد الخبرة العلمية في تحديد مدى الضرر، • التركيز على الوقاية والتوعية، خصوصاً بين الشباب، • واحترام مبادئ حقوق الإنسان والشرعية الجنائية. خاتمة تمثل المخدرات الرقمية نموذجاً صارخاً لما يمكن تسميته بـ “الجرائم بلا مادة”، وهي اختبار حقيقي لمرونة قانون العقوبات وقدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية. وبين خطر الفراغ التشريعي ومخاطر التوسّع في التجريم، تبرز الحاجة إلى تدخل تشريعي واعٍ، يوفّق بين حماية المجتمع وصون الحريات، ويؤسس لعدالة جنائية قادرة على مواجهة جرائم العصر الرقمي دون الإخلال بأسسها القانونية الراسخة. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025