شهدت العملية التعليمية في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا مع الانتشار الواسع للمنصّات التعليمية الرقمية، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التعليم الحديثة. إذ ساهمت هذه المنصّات في إحداث نقلة نوعية في أساليب التعليم والتعلّم، من خلال توفير بيئة تعليمية تفاعلية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
تلعب المنصّات التعليمية الرقمية دورًا مهمًا في تعزيز التفاعل الطلابي، حيث تتيح للطلبة المشاركة الفعّالة عبر النقاشات الإلكترونية، والاختبارات التفاعلية، ومقاطع الفيديو التعليمية، والأنشطة الرقمية المتنوعة. هذا التفاعل المستمر يسهم في رفع مستوى الفهم والاستيعاب، ويشجّع الطلبة على التعبير عن آرائهم ومشاركة أفكارهم بثقة أكبر.
كما تساعد هذه المنصّات على مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، إذ يمكن لكل طالب التعلّم وفق سرعته الخاصة، والعودة إلى المحتوى التعليمي في أي وقت، مما يعزّز الاستقلالية في التعلّم ويزيد من الدافعية نحو الدراسة.
ومن جانب آخر، تُمكّن المنصّات الرقمية التدريسيين من متابعة أداء الطلبة بشكل دقيق، وتقديم التغذية الراجعة المستمرة، مما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتعزيز التواصل الأكاديمي بين الطرفين.
وفي الختام، تُعدّ المنصّات التعليمية الرقمية أداة فاعلة في تطوير التعليم المعاصر، لما لها من أثر إيجابي في تنمية التفاعل الطلابي، وتحقيق بيئة تعليمية مرنة ومواكبة للتطورات التكنولوجية