شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورًا متسارعًا في تقنيات إنترنت الأشياء (Internet of Things – IoT)، التي أصبحت من أبرز التقنيات الحديثة المؤثرة في مختلف القطاعات، ومنها قطاع التعليم العالي. إذ تعتمد هذه التقنيات على ربط الأجهزة والمستشعرات بالإنترنت بهدف جمع البيانات وتحليلها، مما يسهم في تحسين الأداء ورفع كفاءة الخدمات داخل البيئة الجامعية.
تُستخدم تقنيات إنترنت الأشياء في الجامعات لتعزيز البنية التحتية الذكية، مثل إدارة القاعات الدراسية والمختبرات من خلال أنظمة الإضاءة والتكييف الذكية، مما يساعد على تقليل استهلاك الطاقة وتحقيق بيئة تعليمية مستدامة. كما تسهم في تحسين إجراءات السلامة والأمن داخل الحرم الجامعي عبر أنظمة المراقبة الذكية وأجهزة الإنذار المتصلة.
ومن الجانب الأكاديمي، تدعم تقنيات إنترنت الأشياء العملية التعليمية من خلال المختبرات الذكية، وتتبع الحضور باستخدام البطاقات الذكية أو الأجهزة المتصلة، إضافةً إلى دعم البحث العلمي عبر جمع البيانات بشكل دقيق وفي الوقت الحقيقي. كما تساعد هذه التقنيات في تحسين تجربة الطلبة من خلال توفير خدمات ذكية مثل الإرشاد الجامعي الإلكتروني وإدارة المرافق.
ورغم الفوائد الكبيرة، تواجه تطبيقات إنترنت الأشياء في البيئة الجامعية تحديات تتعلق بأمن المعلومات وحماية الخصوصية، فضلًا عن الحاجة إلى بنية تحتية تقنية متطورة وكوادر مؤهلة لإدارة هذه الأنظمة.
وفي الختام، تُعد تقنيات إنترنت الأشياء ركيزة أساسية في تطوير الجامعات الذكية، لما توفره من حلول مبتكرة تسهم في تحسين جودة التعليم، وتعزيز كفاءة الإدارة، وبناء بيئة جامعية متطورة تواكب التحول الرقمي.