تجسد قصة محمد عبد الكريم رزوقي مثالاً حياً للإرادة الصلبة والوفاء، وهي حكاية نجاح خرجت من رحم المعاناة لتلهم زملاءه في جامعة المستقبل.
1. التحدي الأصعب: صراع بين العلم والألم
خلال وصوله إلى السنة الخامسة والأخيرة في قسم هندسة الطب الحياتي، وهي المرحلة الأكثر حرجاً وتطلباً، واجه محمد أصعب اختبار إنساني. كانت والدته تمر بظروف صحية قاسية، وبينما كان يكرس وقته للدراسة لتحقيق حلمهما المشترك، فارقت والدته الحياة. هذا الفقد لم يكن مجرد غياب، بل كان اختباراً حقيقياً لقدرته على الاستمرار وسط الركام النفسي.
2. الإصرار والوفاء بالوعد
بدلاً من الاستسلام للحزن أو التراجع، اتخذ محمد من ذكراها دافعاً وقوة. استمر في دراسته بتركيز عالٍ، واضعاً نصب عينيه أن التميز هو أفضل هدية يقدمها لروحها. وبالفعل، لم يكتفِ بالنجاح فحسب، بل تفوق بامتياز أهّله ليكون ضمن النخبة في كليته.
3. من مقاعد الدراسة إلى منصة التدريس
بفضل تفوقه الأكاديمي وسلوكه المهني، استحق محمد أن يُعين معيداً في الكلية التي تخرج منها، لينقل تجربته وعلمه للأجيال الجديدة. ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل واصل مسيرته الأكاديمية وهو الآن طالب ماجستير يطمح لترك بصمة في عالم هندسة الطب الحياتي.
4. التكريم والتقدير
تقديراً لهذه الرحلة الملهمة، كرمه السيد عميد كلية الهندسة الأستاذ الدكتور علي شاكر مجدي المحترم، في حفل عكس فخر الجامعة بأبنائها الذين يتجاوزون الصعاب. الصور تظهره وهو يستلم درع التميز، وهو تكريم لا يمثل نجاحاً أكاديمياً فقط، بل هو وسام "للصبر والمثابرة".
"النجاح ليس فقط الوصول إلى القمة، بل هو القدرة على النهوض كلما أسقطتنا ظروف الحياة."
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الأهلية في العراق