انسجاماً مع الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الصحة العامة واستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في الابتكار الطبي، يسعى الباحثون إلى تطوير آليات التشخيص المبكر لأمراض القلب باستخدام الشبكات العصبية التلافيفية، المعروفة بـ Convolutional Neural Networks أو CNNs. وتستند هذه النماذج إلى البنية البصرية للدماغ البشري، مما يمنحها قدرة عالية على تحليل الصور الطبية المعقدة واكتشاف الأنماط الدقيقة التي قد يصعب تمييزها بالعين المجردة.
ويتم توظيف هذه الشبكات العصبية في تحليل صور الإيكو والرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية بهدف تحسين دقة كشف الاضطرابات القلبية، كما يتم دمج نتائج الشبكات مع البيانات السريرية للمريض لتقييم مستويات الخطورة واتخاذ التدخلات العلاجية في الوقت المناسب. وتتيح طبقات الشبكة التلافيفية استخراج السمات والمؤشرات الحيوية المهمة بشكل تلقائي من قواعد البيانات الطبية، ما يقلل الحاجة إلى التفسير اليدوي ويزيد من سرعة ودقة التشخيص. بالإضافة إلى ذلك، يتم ربط أنظمة التشخيص الذكية بأجهزة إنترنت الأشياء والأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة حالة المرضى بشكل مستمر وإرسال تنبيهات مبكرة للأطباء عند الحاجة.
يمثل استخدام الشبكات العصبية التلافيفية في التشخيص المبكر لأمراض القلب خطوة استراتيجية نحو الطب الدقيق، حيث يساهم في تقليل معدلات الوفيات، وزيادة فعالية العلاج، وخفض التكاليف الطبية على المدى الطويل. ويعكس هذا التوجه التزام المؤسسات الأكاديمية والبحثية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، من خلال تطوير أدوات تشخيصية متقدمة تقلل من عبء أمراض القلب وتحسن جودة الحياة. كما يدعم الهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار والبنى التحتية عبر دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية الحديثة في أنظمة الرعاية الصحية، ويسهم في الهدف السابع عشر عبر تعزيز الشراكات بين الجامعات والمراكز البحثية وشركات التكنولوجيا الطبية لتسريع تطبيق هذه الحلول على أرض الواقع.
جامعة المستقبل – الجامعة الأولى في العراق
الهدف الثالث(الصحة الجيدة والرفاه).