في السنوات الأخيرة، أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. الهواتف الذكية، وسائل التواصل الاجتماعي، العمل عبر الإنترنت، والألعاب الإلكترونية جميعها سهّلت حياتنا بشكل كبير، لكنها في الوقت نفسه تركت آثارًا عميقة على صحتنا النفسية قد لا نلاحظها بسهولة.
1. الإدمان الرقمي وفقدان التركيز
الاستخدام المفرط للهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى حالة من الإدمان غير المباشر، حيث يشعر الشخص بحاجة مستمرة لتفقد الإشعارات والرسائل. هذا السلوك يقلل من القدرة على التركيز ويزيد من التشتت الذهني، مما يؤثر على الإنتاجية وجودة الحياة.
2. القلق والمقارنة الاجتماعية
تدفع وسائل التواصل الاجتماعي الكثيرين إلى مقارنة حياتهم بما يرونه من صور مثالية للآخرين. هذه المقارنات قد تزرع مشاعر النقص وعدم الرضا، وتزيد من القلق والاكتئاب، خاصة لدى الشباب.
3. العزلة الاجتماعية رغم التواصل
رغم أن التكنولوجيا تتيح لنا التواصل مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم، إلا أنها قد تقلل من التفاعل الحقيقي وجهًا لوجه. هذا النقص في العلاقات الواقعية قد يؤدي إلى الشعور بالوحدة والعزلة النفسية.
4. اضطرابات النوم
الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، مما يسبب الأرق واضطرابات النوم، وبالتالي يؤثر على المزاج والتركيز في اليوم التالي.
5. التأثير على تقدير الذات
السعي المستمر للحصول على الإعجابات والتعليقات قد يجعل تقدير الشخص لذاته مرتبطًا برأي الآخرين، مما يؤدي إلى تقلبات نفسية مستمرة بين الرضا والإحباط.
كيف نستخدم التكنولوجيا بطريقة صحية؟
• تحديد وقت يومي لاستخدام الهاتف.
• إغلاق الإشعارات غير الضرورية.
• أخذ فترات راحة من الشاشات.
• ممارسة أنشطة خارجية وهوايات حقيقية.
• تخصيص وقت للتواصل الواقعي مع العائلة والأصدقاء.
الخلاصة
التكنولوجيا سلاح ذو حدين؛ فهي وسيلة قوية للتطور والتواصل، لكنها قد تتحول إلى مصدر ضغط نفسي إذا أسيء استخدامها. الوعي بكيفية التعامل معها هو الخطوة الأولى نحو حياة نفسية أكثر توازنًا وهدوءًا
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية