البيئة هي الإطار الشامل الذي يعيش فيه الإنسان وتوجد داخله جميع الكائنات الحية والعوامل الطبيعية وغير الطبيعية التي تؤثر في الحياة وتستمر بتفاعل دائم فيما بينها. ويشمل مفهوم البيئة العناصر الطبيعية كالهواء والماء والتربة والمناخ، إضافة إلى الكائنات الحية والظروف الفيزيائية والكيميائية، فضلًا عن الأنشطة البشرية التي أسهمت في تشكيل ما يُعرف بالبيئة المشيدة أو الحضارية. ويرتبط الإنسان بالبيئة بعلاقة وثيقة تقوم على التأثير والتأثر، فهو يستمد منها مقومات حياته الأساسية من غذاء وماء وطاقة، وفي الوقت نفسه يُعد أكثر الكائنات قدرة على تغييرها بفعل تطوره العلمي والتكنولوجي.
ويشمل مفهوم البيئة أيضًا النظم البيئية التي تمثل وحدات متكاملة تتفاعل فيها الكائنات الحية مع المكونات غير الحية، مثل الغابات والأنهار والبحار، ويؤدي أي خلل في هذا التوازن إلى آثار مباشرة على حياة الإنسان. ومع توسع الأنشطة البشرية كالتصنيع، والزراعة غير المتوازنة، وإزالة الغابات، والاستخدام المفرط للموارد، ظهرت مشكلات بيئية خطيرة تمثلت بتلوث الهواء والماء والتربة، وتدهور التنوع الحيوي، واختلال السلاسل الغذائية، مما جعل البيئة في كثير من الأحيان غير ملائمة للحياة الصحية.
وتزداد التحديات البيئية مع ازدياد عدد السكان وحجم الاستهلاك والنفايات، الأمر الذي يفرض على الإنسان مسؤولية كبيرة في فهم البيئة فهماً صحيحًا والعمل على حمايتها من خلال الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتقليل التلوث، وتنمية الوعي البيئي، والتعاون بين العلماء وأصحاب القرار. ويتضح في النهاية أن استمرار حياة الإنسان وجودتها مرتبطان ارتباطًا مباشرًا بسلامة البيئة، وأن الحفاظ على التوازن البيئي يُعد شرطًا أساسيًا لبقاء الإنسان وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.
الهدف الحادي عشر(مدن ومجتمعات محلية مستدامة).