النانوروبوتات تُعد طفرة نوعية في الطب الحديث، فهي أجهزة متناهية الصغر قادرة على التحرك داخل جسم الإنسان والوصول إلى أماكن دقيقة يصعب على الأدوات الطبية التقليدية بلوغها. أهم تطبيقاتها هو توصيل الأدوية مباشرةً إلى الخلايا المستهدفة، مما يقلل الجرعة الكلية المستخدمة ويحدّ من الآثار الجانبية التي يعاني منها المريض عند استخدام العلاجات التقليدية. إضافةً لذلك، يمكن أن تُستخدم في الجراحة المجهرية مثل إزالة أورام صغيرة جدًا أو إصلاح أنسجة تالفة دون الحاجة إلى شقوق جراحية كبيرة، وهو ما يقلل فترة التعافي ويجعل العمليات أكثر أمانًا.
هذه الروبوتات لا تعمل بمعزل، بل تتكامل مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تساعدها على:
• التعرف على الخلايا المستهدفة بدقة عالية.
• مراقبة استجابة الجسم لحظة بلحظة.
• ضبط كمية الدواء أو التدخل الجراحي حسب حاجة المريض في الوقت الحقيقي.
بهذا الأسلوب، تتحول الرعاية الصحية إلى علاج شخصي موجه، حيث يتلقى كل مريض علاجًا مصممًا خصيصًا له، وهو اتجاه يُعتبر مستقبل الطب.
ارتباطها بأهداف التنمية المستدامة
• الهدف 3 (الصحة الجيدة والرفاه): تسهم النانوروبوتات في تحسين النتائج العلاجية، تقليل المضاعفات، وتسريع التعافي، مما يعزز صحة الأفراد وجودة حياتهم.
• الهدف 9 (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية): تمثل النانوروبوتات مع الذكاء الاصطناعي ذروة الابتكار الطبي، وتعكس تطور البنية التحتية البحثية والصناعية لدعم حلول طبية متقدمة.
• الهدف 12 (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان): تطوير مواد آمنة قابلة للتحلل للنانوروبوتات يقلل من الأضرار البيئية ويضمن التخلص الآمن منها بعد انتهاء دورها داخل الجسم.
التحديات
رغم الإمكانيات الكبيرة، تواجه هذه التقنية عدة تحديات أساسية:
1. ابتكار مواد نانوية آمنة يمكن أن تعمل بكفاءة داخل الجسم دون أن تسبب سمية.
2. السيطرة على حركة النانوروبوتات بدقة داخل بيئة معقدة مثل جسم الإنسان.
3. التخلص الآمن منها بعد انتهاء عملها لضمان عدم تراكمها أو تحولها إلى مصدر ضرر.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.