المقدمة
شهدت تقنيات إزالة الشعر تطوراً ملحوظاً خلال العقود الأخيرة، وأصبحت أجهزة الليزر والضوء النبضي المكثف بدائل فعالة وآمنة نسبياً مقارنة بالطرق التقليدية. يعتمد نجاح هذه التقنيات على الفهم الدقيق للتفاعل بين الضوء والأنسجة الحيوية، خصوصاً صبغة الميلانين الموجودة في الشعر والجلد.
آلية العمل
تعتمد إزالة الشعر باستخدام SPL على امتصاص الميلانين في بصيلات الشعر للطاقة الضوئية المنبعثة من جهاز الليزر أو IPL. بعد امتصاص الضوء، تتحول الطاقة إلى حرارة تؤدي إلى إتلاف الخلايا الجذعية في منطقة الانتفاخ (Bulge Area) من البصيلة، وهي المسؤولة عن تجديد نمو الشعر. يتم ذلك مع الحفاظ النسبي على الأنسجة المحيطة، وفق مبدأ التحلل الضوئي الحراري الانتقائي.
العوامل المؤثرة في نجاح العلاج
1. لون الشعر
تكون هذه التقنيات أكثر فاعلية على الشعر الداكن والكثيف لاحتوائه على نسبة عالية من الميلانين، مما يسمح بامتصاص أكبر للطاقة الضوئية. في المقابل، يكون الشعر الفاتح أو الرمادي أقل استجابة بسبب قلة الميلانين، ما يحد من إمكانية استهدافه بدقة.
2. لون البشرة
يُعد لون البشرة عاملاً حاسماً في اختيار نوع الجهاز والطول الموجي المناسب. فالبشرة الفاتحة تسمح باستخدام أطوال موجية أقصر، بينما تتطلب البشرة الداكنة أطوالاً موجية أطول مثل ليزر Nd:YAG (1064 نانومتر) لتقليل امتصاص الميلانين الجلدي وتجنب الحروق أو التصبغات.
3. دورة نمو الشعر
يمر الشعر بثلاث مراحل رئيسية: طور التنامي (Anagen)، طور التراجع (Catagen)، وطور الراحة (Telogen). تكون إزالة الشعر فعالة فقط خلال طور التنامي، حيث يكون الشعر متصلاً بالبصيلة ويحتوي على أعلى تركيز من الميلانين. لذلك، يتطلب العلاج عدة جلسات متباعدة زمنياً لضمان استهداف أكبر عدد ممكن من البصيلات في مرحلة التنامي.
دور أنظمة التبريد
تُعد أنظمة التبريد جزءاً أساسياً من أجهزة إزالة الشعر الحديثة، حيث تعمل على حماية طبقة البشرة السطحية من الارتفاع المفرط في درجة الحرارة. يساهم التبريد في تقليل الألم أثناء الجلسة، وخفض مخاطر الآثار الجانبية مثل الحروق، والاحمرار، وفرط التصبغ، مما يزيد من أمان الإجراء وراحة المريض.
الخاتمة
تمثل تقنيات SPL باستخدام الليزر وIPL وسائل فعالة لإزالة الشعر على المدى الطويل عند اختيار المريض المناسب وضبط الإعدادات العلاجية بدقة. يعتمد نجاح العلاج على عدة عوامل، أبرزها لون الشعر والبشرة، ودورة نمو الشعر، إضافة إلى استخدام أنظمة تبريد فعالة. ومع التطور المستمر في هذه التقنيات، يتوقع أن تزداد فعاليتها وأمانها في الممارسات السريرية المستقبلية.
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق