شهد مجال التصميم الداخلي تطورًا كبيرًا بفضل التقنيات الحديثة التي أضافت بعدًا جديدًا للإبداع والكفاءة في تصميم المساحات، فلم يعد المصمم يعتمد فقط على الإبداع التقليدي والرؤية الفنية، بل أصبح استخدام التكنولوجيا جزءًا أساسيًا لتحسين جودة التصميم وتحقيق تجربة مستخدم متكاملة. تلعب التقنيات الحديثة مثل برامج النمذجة ثلاثية الأبعاد، الواقع الافتراضي، والواقع المعزز دورًا حيويًا في تصميم الفضاءات الداخلية، فهي تساعد المصممين على تصور التصميم بدقة قبل التنفيذ، وتقديم نماذج واقعية للعملاء، مع القدرة على تعديل العناصر بسهولة لتلبية الاحتياجات المختلفة. تسهم هذه التقنيات في تحسين جودة التصميم الداخلي من خلال التخطيط الذكي للمساحات، وتحليل الإضاءة والألوان، ومحاكاة حركة الأشخاص داخل المكان، وتمكّن من تجربة سيناريوهات مختلفة قبل البدء في التنفيذ الفعلي، ما يقلل من الأخطاء ويوفر الوقت والموارد. كما تتيح هذه التقنيات للمصممين استكشاف أفكار جديدة ودمج عناصر مبتكرة في التصميم سواء من حيث المواد، الألوان، أو الأساليب المعمارية، وتساعد على التعاون بين الفرق المختلفة وتبادل البيانات بشكل أكثر فعالية، مما يعزز جودة العمل النهائي ويحقق رضا العملاء. تمثل التقنيات الحديثة أداة قوية في تصميم الفضاءات الداخلية، حيث تجمع بين الإبداع الفني والدقة التقنية، وتسهم في إنتاج تصاميم مبتكرة وعملية تلبي احتياجات المستخدمين بشكل أفضل، ويعزز تبني هذه التقنيات من كفاءة المصممين ويضمن نتائج أكثر احترافية وواقعية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .
الهدف 11 – المدن و المجتمعات المستدامة