تمثل سلسلة التوريد في القطاع الصحي أحد المكونات الرئيسة للبصمة البيئية للمؤسسات الطبية، حيث تشمل عمليات نقل الأدوية، المعدات الطبية، والمواد الاستهلاكية اليومية. غالبًا ما تعتمد هذه العمليات على وسائل نقل تقليدية تستهلك كميات كبيرة من الوقود الأحفوري، مما يؤدي إلى زيادة الانبعاثات الكربونية.
لكن التطور في استراتيجيات الإدارة الحديثة يفتح الباب أمام حلول أكثر استدامة. إذ يمكن للمستشفيات من خلال الشراكات الفعالة مع الموردين أن تعيد تصميم أنظمتها اللوجستية لتكون أكثر كفاءة وصديقة للبيئة. من بين هذه الحلول:
• استخدام المركبات الكهربائية والهجينة في النقل والتوزيع.
• تحسين مسارات التوصيل عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لتقليل المسافات والوقت المستهلك.
• اعتماد نظم إدارة مخزون ذكية توفر المستلزمات الطبية بناءً على الطلب الفعلي، مما يقلل الهدر.
هذه المبادرات لا تساهم فقط في تقليل الأثر البيئي، بل ترفع كفاءة العمليات التشغيلية وتخفض التكاليف، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصًا في الدول النامية مثل العراق حيث الموارد محدودة. كما أن إشراك الموردين وتدريب الكوادر الطبية والإدارية يعزز من فرص نجاح هذه التحولات المستدامة.
ترتبط هذه المقالة بالعديد من اهداف التنمية المستدامة (SDGs):
1. الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه
o تحسين كفاءة سلاسل التوريد يضمن استمرار توفر الأدوية والمستلزمات للمرضى دون انقطاع.
2. الهدف السابع: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة
o الاعتماد على المركبات الكهربائية والتقنيات منخفضة الانبعاثات في النقل.
3. الهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية
o تطوير نظم نقل وتوزيع مبتكرة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية المستدامة.
4. الهدف الثاني عشر: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان
o تقليل الهدر في الإمدادات الطبية عبر سياسات إدارة مخزون ذكية.الخلاصة
خفض انبعاثات سلسلة التوريد في القطاع الصحي ليس مجرد توجه إداري، بل هو التزام بيئي وشراكة استراتيجية، تجمع بين الابتكار، الكفاءة التشغيلية، وحماية البيئة. وبهذا يشكل خطوة أساسية نحو بناء قطاع صحي أكثر استدامة ومرونة، بما يتماشى مع أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.