تُعد جرثومة المعدة (Helicobacter pylori) من أكثر الالتهابات البكتيرية شيوعًا عالميًا، حيث تعيش في الطبقة المخاطية للمعدة. اكتشاف هذه البكتيريا كان ثورة في فهم أمراض الجهاز الهضمي، خصوصًا التهاب المعدة المزمن والقرحة المعدية والاثني عشرية، بالإضافة إلى ارتباطها ببعض الحالات الأكثر خطورة مثل فقر الدم بنقص الحديد وزيادة خطر سرطان المعدة.
تنتقل العدوى عادةً عن طريق المياه والطعام الملوّثين أو التلامس المباشر بالأدوات الشخصية، مما يجعل الوقاية والتعليم الصحي جزءًا مهمًا من السيطرة على انتشارها.
الأمراض المرتبطة بجرثومة المعدة
تشمل المضاعفات الصحية المرتبطة بالعدوى بـ H. pylori ما يلي:
1. التهاب المعدة المزمن: تهيّج مستمر في الغشاء المخاطي للمعدة يؤدي إلى تلف الخلايا المخاطية.
2. القرحة المعدية والاثني عشرية: تحدث نتيجة تأثير البكتيريا على توازن الحمض والطبقة المخاطية.
3. فقر الدم بنقص الحديد: يمكن أن تؤدي العدوى المزمنة إلى امتصاص ضعيف للحديد.
4. زيادة خطر سرطان المعدة: العدوى المزمنة تعتبر عامل خطر مهم لتطور أورام المعدة على المدى الطويل.
الأعراض السريرية
تتباين الأعراض حسب شدة العدوى، وتشمل:
• ألم أو حرقة في المعدة (حرقة شديدة أحيانًا)
• غثيان وانتفاخ
• فقدان الشهية
• في بعض الحالات، تكون العدوى دون أعراض واضحة، مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص
التشخيص
تتعدد الطرق التشخيصية للكشف عن H. pylori، منها:
1. فحص النفس (Urea Breath Test): يعتمد على قدرة البكتيريا على تحطيم اليوريا وإنتاج غاز يمكن قياسه.
2. تحليل البراز: لاكتشاف مستضدات البكتيريا أو الحمض النووي الخاص بها.
3. التنظير مع أخذ خزعة (Endoscopy with Biopsy): يسمح بتقييم الغشاء المخاطي وأخذ عينات لتأكيد العدوى.
العلاج
يعتمد العلاج على العلاج الثلاثي أو الرباعي، والذي يشمل:
• مضادين حيويين للقضاء على البكتيريا
• مثبط مضخة البروتون (PPI) لتقليل حمض المعدة وتحسين شفاء الغشاء المخاطي
عادةً ما يستمر العلاج لمدة 10–14 يومًا، مع الالتزام الكامل بالجرعات لتجنب مقاومة البكتيريا للأدوية.
الوقاية
تشمل الإجراءات الوقائية لتقليل خطر الإصابة بـ جرثومة المعدة ما يلي:
• غسل اليدين بانتظام، خصوصًا قبل تناول الطعام
• تناول مياه وطعام نظيفين وخالين من التلوث
• عدم مشاركة أدوات الطعام أو الأكواب بين الأفراد
الخلاصة
تعد جرثومة المعدة من البكتيريا الشائعة التي لها تأثير كبير على صحة الجهاز الهضمي. الفهم المبكر للأمراض المرتبطة بها، التشخيص الدقيق، والعلاج الفعّال يمكن أن يقلل من المضاعفات الخطيرة، بما في ذلك القرحة وسرطان المعدة. كما أن الالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية يعد خطوة مهمة للحد من انتشار العدوى.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق