أعداد م.م رشا فجر كزار
يُعدّ قطاع الإنتاج الحيواني من القطاعات الحيوية التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، إلا أنه يواجه العديد من التحديات، من أبرزها ارتفاع تكاليف الأعلاف التقليدية ونقص الموارد العلفية. ومن هنا برزت أهمية الاستفادة من المخلفات الزراعية في تغذية الحيوانات كحل اقتصادي وبيئي مستدام.
تشمل المخلفات الزراعية بقايا المحاصيل بعد الحصاد مثل قش القمح، تبن الشعير، سيقان الذرة، بقايا الأرز، مخلفات الخضروات والفواكه، إضافة إلى مخلفات الصناعات الزراعية مثل كسبة فول الصويا ونخالة القمح. وتتميز هذه المخلفات بتوفرها بكميات كبيرة وانخفاض تكلفتها مقارنة بالأعلاف المركزة.
يسهم استخدام المخلفات الزراعية في تقليل التلوث البيئي الناتج عن حرقها أو التخلص منها بطرق غير سليمة، كما يساعد في تحسين الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق مبدأ الاستدامة. كما يؤدي إلى تقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، مما يخفف العبء الاقتصادي على المربين.
وعلى الرغم من فوائدها المتعددة، إلا أن بعض المخلفات الزراعية تكون منخفضة القيمة الغذائية أو صعبة الهضم، لذلك تحتاج إلى معاملات خاصة لتحسين جودتها، مثل المعاملة الكيميائية باستخدام اليوريا أو الأمونيا، أو المعاملة البيولوجية باستخدام الفطريات والبكتيريا، إضافة إلى التقطيع والطحن والخلط مع أعلاف أخرى لرفع قيمتها الغذائية.
وتُستخدم المخلفات الزراعية بشكل خاص في تغذية المجترات مثل الأبقار والأغنام والماعز، لامتلاكها القدرة على هضم الألياف النباتية، كما يمكن إدخال بعض المخلفات المعالجة في علائق الدواجن بنسب محددة وتحت إشراف متخصصين.
في الختام، يُعد استخدام المخلفات الزراعية في تغذية الحيوانات خياراً فعالاً لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الإنتاج الحيواني، لما له من دور في خفض التكاليف، وحماية البيئة، وزيادة كفاءة الإنتاج. لذلك، يُنصح بتشجيع البحث العلمي والتوعية الإرشادية للمربين حول أفضل الطرق للاستفادة من هذه الموارد.
جامعة المستقبل… الأولى على الجامعات الأهلية في العراق.