أدى التقدم التكنولوجي في العقد الأخير إلى ظهور تقنيات تفاعلية متقدمة، من أبرزها الواقع المعزز، الذي يدمج العناصر الرقمية مع العالم الحقيقي في الزمن الحقيقي. ومع هذا الدمج العميق بين العالمين الرقمي والمادي، برزت مخاطر سيبرانية جديدة تتجاوز التهديدات التقليدية لأنظمة المعلومات. من هنا تبرز أهمية دراسة الأمان السيبراني في عصر الواقع المعزز لضمان سلامة المستخدمين وحماية بياناتهم
الواقع المعزز هو تقنية تتيح إضافة عناصر افتراضية (صور، نصوص، نماذج ثلاثية الأبعاد) إلى البيئة الحقيقية باستخدام أجهزة مثل الهواتف الذكية، النظارات الذكية، أو الخوذات المتخصصة. ويعتمد الواقع المعزز على تقنيات متعددة مثل الرؤية الحاسوبية، نظم تحديد الموقع، وأجهزة الاستشعار، ما يجعله بيئة معقدة من حيث البنية التقنية والأمنية
يشير الأمان السيبراني إلى مجموعة من الإجراءات والتقنيات المصممة لحماية الأنظمة والشبكات والبيانات من الهجمات الرقمية أو الوصول غير المصرح به. في سياق الواقع المعزز، تتضاعف أهمية الأمان السيبراني بسبب حساسية البيانات المتداولة، مثل بيانات الموقع، الصور الحية، والسلوكيات اليومية للمستخدمين
تواجه تطبيقات الواقع المعزز عددًا من التهديدات السيبرانية، من أبرزها:
• انتهاك الخصوصية: جمع بيانات حساسة دون علم المستخدم أو موافقته.
• الهجمات البرمجية الخبيثة: استغلال ثغرات التطبيقات لإدخال برمجيات ضارة.
• التلاعب بالمحتوى المعزز: تغيير أو تزوير العناصر الافتراضية المعروضة للمستخدم.
• التجسس وتتبع الموقع: استغلال تقنيات تحديد الموقع لتعقب المستخدمين.
• الهجمات على البنية التحتية: استهداف الخوادم أو شبكات الاتصال الداعمة لتطبيقات الواقع المعزز
يمثل الواقع المعزز مستقبلًا واعدًا للتفاعل بين الإنسان والتكنولوجيا، إلا أن نجاحه واستدامته يعتمدان بشكل كبير على مستوى الأمان السيبراني المطبق فيه. إن التعامل الجاد مع التهديدات الأمنية، وتطوير حلول متقدمة لحماية البيانات والخصوصية، يعد أمرًا ضروريًا لبناء بيئة واقع معزز آمنة وموثوقة
جامعه المستقبل الاولى على الجامعات العراقيه الاهليه