أعداد م.م مريم عبدالله علي كاظم يُعد الإنتاج الحيواني أحد الركائز الأساسية في القطاع الزراعي، لما له من دور محوري في توفير مصادر البروتين الحيواني ذات القيمة الغذائية العالية، مثل اللحوم، الحليب، البيض ومشتقاتها. ويكتسب هذا القطاع أهمية متزايدة في ظل النمو السكاني العالمي وارتفاع الطلب على الغذاء الصحي والمتوازن. وتكمن أهمية البروتين الحيواني في احتوائه على الأحماض الأمينية الأساسية الضرورية لنمو الإنسان وبناء أنسجته والمحافظة على صحته العامة.
مفهوم الإنتاج الحيواني وأهميته الغذائية
يشمل الإنتاج الحيواني تربية ورعاية الحيوانات الزراعية بهدف تحسين كفاءتها الإنتاجية من حيث الكم والنوع، مع التركيز على جودة المنتج النهائي. وتتميز المنتجات الحيوانية بكونها مصدرًا غنيًا بالبروتين عالي الجودة، إضافة إلى احتوائها على الفيتامينات والمعادن المهمة مثل الحديد، الزنك، فيتامين B12، والكالسيوم، التي تلعب دورًا حيويًا في دعم وظائف الجسم المختلفة.
دور الإنتاج الحيواني في تحسين جودة البروتين الحيواني
يسهم الإنتاج الحيواني الحديث في تحسين جودة البروتين الحيواني من خلال تطبيق برامج التغذية المتوازنة، والانتخاب الوراثي، وتحسين ظروف التربية والرعاية الصحية.
وتؤدي هذه العوامل إلى تحسين التركيب الكيميائي للمنتجات الحيوانية، وزيادة نسبة الأحماض الأمينية الأساسية، وتحسين قابلية الهضم والامتصاص، مما يرفع من القيمة الحيوية للبروتين الحيواني ويعزز فوائده الغذائية.
تأثير جودة البروتين الحيواني في صحة الإنسان
يلعب البروتين الحيواني دورًا أساسيًا في دعم صحة الإنسان، إذ يسهم في بناء العضلات، تقوية الجهاز المناعي، دعم النمو لدى الأطفال، والحفاظ على الكتلة العضلية لدى كبار السن. كما أن تحسين جودة المنتجات الحيوانية يقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بنقص العناصر الغذائية أو تلوث الغذاء، مما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والوقاية من الأمراض.
التقنيات الحديثة في الإنتاج الحيواني ودورها الصحي
شهد قطاع الإنتاج الحيواني تطورًا ملحوظًا في استخدام التقنيات الحديثة مثل تحسين الأعلاف، الإدارة الصحية المتقدمة، والتقنيات الحيوية، مما أسهم في إنتاج غذاء آمن وعالي الجودة. كما تساعد هذه التقنيات في تقليل استخدام المواد الضارة وضمان مطابقة المنتجات الحيوانية للمعايير الصحية العالمية.
يتضح أن للإنتاج الحيواني دورًا محوريًا في تحسين جودة البروتين الحيواني وتعزيز صحة الإنسان، من خلال توفير غذاء متوازن وآمن يلبي الاحتياجات الغذائية المختلفة. ومع استمرار التطور العلمي والتقني، يظل هذا التخصص عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين جودة الحياة البشرية.
جامعة المستقبل… الأولى على الجامعات الأهلية في العراق.