• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

مقال بعنوان "تقنية النانو في تطوير حلول تصميمية ذكية " للتدريسي الدكتور اسرار عباس سمندر

07/02/2026
  مشاركة :          
  501

لم يعد التصميم المعاصر قائمًا على الحدس الجمالي وحده، بل أصبح نشاطًا معرفيًا متعدد الأبعاد، يتقاطع فيه الفن مع العلم والتكنولوجيا. وفي ظل التطور المتسارع لعلوم المواد، برزت الطبيعة بوصفها مرجعًا هندسيًا متقدمًا يختزن حلولًا تصميمية سبقت الإنسان بآلاف السنين. ومن أبرز هذه الحلول ما نجده في أقدام أبو بريص، ذلك الكائن الصغير القادر على الحركة على الأسطح العمودية والمقلوبة بسهولة لافتة، الأمر الذي جعله محورًا مهمًا في أبحاث التقليد الحيوي وتقنية النانو لتطوير حلول تصميمية ذكية. تنطلق دراسة هذه الظاهرة من تساؤل علمي بسيط يتمثل في كيفية تمكّن أبو بريص من الالتصاق بالزجاج أو الأسقف دون استخدام مواد لاصقة أو وسائل شفط. وقد أظهرت التحليلات المجهرية أن سر هذه القدرة لا يعود إلى مادة كيميائية، بل إلى البنية التصميمية الدقيقة لسطح القدم، إذ تتكوّن من ملايين الشعيرات المجهرية المعروفة باسم Setae، وتنتهي كل شعيرة بتفرعات نانوية تُسمّى Spatulae. تعمل هذه البنية الهرمية على زيادة مساحة التماس بين القدم والسطح إلى أقصى حد ممكن، مما يفعّل قوى فيزيائية دقيقة تُعرف بقوى فان دير فالز، وهي المسؤولة عن توليد الالتصاق المؤقت القوي. وتُظهر هذه الظاهرة انتقال التفكير العلمي من توصيف الشكل إلى فهم الوظيفة التصميمية، فالالتصاق هنا ناتج عن تنظيم السطح نفسه وليس عن إضافة عناصر خارجية. وقد أدى هذا الفهم إلى إعادة تعريف مفهوم الالتصاق في التصميم، ليصبح وظيفة تتحقق من خلال الهندسة النانوية للسطوح بدلًا من الاعتماد على الغراء أو التثبيت الدائم. وبهذا المعنى، تتحول تقنية النانو من علم مختبري إلى أداة تصميمية فعالة تعيد صياغة العلاقة بين المادة والشكل والأداء. وفي إطار التقليد الحيوي، سعى الباحثون إلى محاكاة هذا النظام الطبيعي لتطوير مواد لاصقة ذكية قابلة لإعادة الاستخدام، وأقدام روبوتات قادرة على تسلّق الجدران، وأنظمة تثبيت لا تُتلف الأسطح. وقد انعكس ذلك على مجالات التصميم الصناعي والداخلي والمعماري، حيث أصبح بالإمكان تثبيت العناصر الخفيفة والواجهات المؤقتة والأثاث المتحرك دون الحاجة إلى حلول ميكانيكية ثقيلة أو مواد كيميائية ضارة. وتكتسب هذه التطبيقات أهمية خاصة لانسجامها مع مبادئ الاستدامة والهندسة البشرية، إذ تسهم في تقليل استهلاك المواد، وتسهيل عمليات الفك والتركيب، وتحقيق مستوى أعلى من الأمان والكفاءة. كما أن آلية الالتصاق والانفصال السريع تحاكي حركة الإنسان الطبيعية، مما يقلل الجهد العضلي ويحسن تجربة المستخدم داخل الفضاءات المعمارية. وعلى المستوى المفاهيمي، تعزز هذه التقنية فكرة أن التصميم ليس تزيينًا للسطح بقدر ما هو تنظيم دقيق للبنية لتحقيق الوظيفة، فدراسة الطبيعة على المستوى النانوي لا تعني استعارة الشكل فقط، بل فهم المنطق البنائي الكامن خلفه. وهنا يتحول التقليد الحيوي من محاكاة شكلية إلى منهج علمي في التفكير التصميمي يربط بين الفيزياء والهندسة والجمال في منظومة واحدة. إن تجربة أقدام أبو بريص تمثل نموذجًا واضحًا لقدرة الطبيعة على قيادة الابتكار في التصميم المعاصر، إذ تؤكد أن الحلول الذكية لا تتطلب دائمًا تقنيات معقدة بقدر ما تحتاج إلى فهم عميق للبنية والوظيفة. ومن خلال دمج تقنية النانو بالتقليد الحيوي، يصبح المصمم قادرًا على إنتاج حلول أكثر خفة ومرونة واحترامًا للبيئة. ويمكن القول إن هذا المسار يشكّل اتجاهًا واعدًا يعيد تعريف علاقة الإنسان بالمادة والسطح والفضاء، لتغدو أقدام أبو بريص مختبرًا تصميميًا مفتوحًا يعلّمنا كيف يتحول أصغر تفصيل في الطبيعة إلى فكرة كبرى في عالم التصميم. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .
  الهدف الرابع (التعليم الجيد)

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025