المهندسة نورهان ثامر عاصي
تعكس تاريخية الطاقة على كوكب الأرض العلاقة المتطورة بين البشر والموارد الطبيعية. فعلى مدى قرون، شكلت الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي المصدر الرئيسي للطاقة، حيث ساهمت في دفع عجلة التصنيع والنقل ونمو المدن، مما أتاح مستويات غير مسبوقة من التنمية الاقتصادية والتكنولوجية. ومع ذلك، فإن الاعتماد على هذه المصادر عالية الكربون أدى إلى تدهور البيئة، وتلوث الهواء، وتسريع تغير المناخ. استجابة لذلك، تتجه المجتمعات بشكل متزايد نحو مصادر الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، كبديل مستدام. توفر الطاقة الشمسية، إلى جانب طاقة الرياح والطاقة المائية والتقنيات النظيفة الأخرى، فوائد مزدوجة تتمثل في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وضمان أمن الطاقة على المدى الطويل. يمثل الانتقال العالمي من الفحم إلى الطاقة الشمسية ليس مجرد تحول تقني فحسب، بل تحول مجتمعي شامل يتطلب الابتكار، ودعم السياسات، ومشاركة المجتمع. ومن خلال تبني الطاقة النظيفة، تتاح للبشرية الفرصة للتوفيق بين التنمية والحفاظ على البيئة، بما يضمن مستقبلاً مستدامًا للطاقة على كوكب الأرض.