حول "مخاطر التطرف وسبل تعزيز السلم المجتمعي"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
نلتقي اليوم لنناقش قضيةً تمثل خطرا وتحدياً يمس صميم أمننا واستقرارنا؛ ألا وهو خطر التطرف الذي بات يمثل العائق الأكبر أمام رقي المجتمعات وتطورها. إن التطرف، بأشكاله كافة، ليس إلا خروجاً عن الفطرة السوية، وتنكراً لقيم التسامح التي قامت عليها أعظم الحضارات الإنسانية.
أولاً: التطرف كعدو للتنمية
إن المجتمعات التي يغزوها الفكر المتطرف تعيش حالة منالاستنزاف المستمر. فبدلاً من توجيه الطاقات نحو الابتكار والبناء، تُهدر الجهود في صراعات فكرية ضيقة، مما يؤدي إلى:
زعزعة الثقة بين مكونات المجتمع الواحد.
خلق بيئة طاردة للكفاءات والمبدعين.
تعطيل عجلة الاقتصاد نتيجة غياب الاستقرار والأما
ثانياً: خطورة الإقصاء والكراهية
إن أخطر ما يزرعه التطرف هو "ثقافة الإقصاء"، حيث يرى المتطرف نفسه مالكاً للحقيقة المطلقة، ومن سواه مخطئاً لا يستحق القبول. هذا الفكر هو المنبع الأساسي لكل أشكال العنف والتمزق الذي نشهده في بعض المجتمعات اليوم.
ثالثاً: مسؤوليتنا المشتركة
إن مواجهة التطرف ليست مسؤولية جهة دون أخرى، بل هي أمانة في عنق كل واحد منا:
الأسرة: كحائط صد أول يحمي الأبناء من الأفكار المنحرفة.
المؤسسات التعليمية: عبر غرس قيم النقد البناء وقبول الاختلاف.
الإعلام والمنابر الثقافية: من خلال نشر لغة الاعتدال والوسطية
ختاما
إن رقينا كأمة لا يقاس بمدى اتفاقنا على رأي واحد، بل بمدى قدرتنا على إدارة اختلافاتنا برقي واحترام. لنقف جميعاً في وجه الكراهية، ولنجعل من التسامح ميثاقاً يجمعنا، ومن الحوار جسراً يعبر بنا نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ا.د. رعد شاكر عبيس