قدمها التقني محمد حبيب حسين
المقدمة يُعدّ التطرف العنيف من أخطر الظواهر التي تهدد استقرار المجتمعات وتماسكها، لما يحمله من أفكار متشددة قد تتحول إلى سلوكيات عدوانية تضر بالأفراد والمؤسسات. وفي ظل التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح انتشار الخطاب المتطرف أسرع وأكثر تأثيرًا، خصوصًا بين فئة الشباب. لذلك أصبح من الضروري فهم هذه الظاهرة وتحليل أسبابها ووضع استراتيجيات فعالة للحد منها. أولاً: مفهوم التطرف العنيف التطرف العنيف هو تبني أفكار أو معتقدات متشددة ترفض التنوع والاختلاف، وقد تدعو إلى استخدام العنف أو تبرره لتحقيق أهداف أيديولوجية أو دينية أو سياسية. ويتميز هذا الفكر بنظرته الأحادية للحقيقة، وعدم تقبّل الحوار أو الرأي المخالف، مما يؤدي إلى حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع. ثانياً: أسباب التطرف العنيف لا ينشأ التطرف العنيف من سبب واحد، بل هو نتيجة تداخل عوامل متعددة، من أبرزها: 1. الأسباب الفكرية والثقافية • ضعف الوعي الديني أو الفكري الصحيح. • غياب مهارات التفكير النقدي. • التأثر بالدعاية المتطرفة عبر الإنترنت. 2. الأسباب الاجتماعية • التفكك الأسري. • ضعف الانتماء الوطني أو المجتمعي. • الشعور بالإقصاء أو التهميش. 3. الأسباب الاقتصادية • البطالة وقلة الفرص. • الفقر وسوء الظروف المعيشية. 4. الأسباب النفسية • الحاجة إلى إثبات الذات. • الرغبة في الانتماء لجماعة قوية. • التأثر بالشخصيات المؤثرة التي تروّج للفكر المتشدد. ثالثاً: آثار التطرف العنيف • تهديد الأمن والاستقرار. • نشر الكراهية والعنف بين فئات المجتمع. • تعطيل التنمية والتقدم العلمي. • تشويه صورة المؤسسات التعليمية والمجتمعية. رابعاً: سبل المواجهة والوقاية لمواجهة التطرف العنيف، لا بد من اعتماد استراتيجية شاملة تشمل: 1. تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر داخل المدارس والجامعات. 2. نشر الوعي الديني والفكري المعتدل من خلال برامج تثقيفية. 3. تمكين الشباب اقتصاديًا وتوفير فرص العمل. 4. مراقبة الخطاب التحريضي في وسائل التواصل الاجتماعي. 5. دعم الأنشطة الطلابية التطوعية التي تعزز روح الانتماء والعمل الجماعة الخاتمة إن التطرف العنيف ليس مجرد مشكلة أمنية، بل هو تحدٍ فكري واجتماعي يتطلب تعاون جميع مؤسسات المجتمع، بدءًا من الأسرة والمدرسة وصولاً إلى الجامعة ووسائل الإعلام. إن بناء وعي شبابي قائم على التفكير النقدي، والاعتدال، واحترام التنوع هو السبيل الحقيقي لحماية المجتمع من الانزلاق نحو العنف والانقسام
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق