م.د مهند احمد صاحب
مقدمة
أصبح التطرف من أخطر القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، لما له من آثار سلبية على الأمن والاستقرار والتعايش السلمي. فالتطرف لا يهدد فردًا بعينه، بل يزعزع القيم الإنسانية ويقوض أسس المجتمع المتوازن أولًا: مفهوم التطرف التطرف هو مجاوزة حدّ الاعتدال في الفكر أو السلوك أو المواقف، ورفض الرأي الآخر، واعتقاد امتلاك الحقيقة المطلقة، مع الميل إلى الإقصاء أو العنف أحيانًا لفرض الأفكار. ثانيًا: أنواع التطرف التطرف الفكري التشدد في الأفكار والمعتقدات رفض الحوار والتعددية تكفير أو تخوين الآخرين التطرف الديني الفهم الخاطئ للنصوص الدينية الغلو والتشدد باسم الدين استغلال الدين لتبرير العنف التطرف السياسي التعصب الأعمى لأيديولوجيا أو حزب رفض المشاركة السلمية السعي لفرض الرأي بالقوة التطرف الاجتماعي التعصب القبلي أو العرقي التمييز بين الناس رفض الاختلاف الثقافي التطرف العنيف (الإرهاب) استخدام العنف لتحقيق أهداف فكرية أو سياسية تهديد أمن الأفراد والمجتمعات ثالثًا: أسباب التطرف أسباب فكرية ودينية الجهل وضعف الوعي غياب الفهم الصحيح للدين التأثر بخطاب متشدد أسباب اجتماعية التفكك الأسري غياب القدوة الشعور بالتهميش أسباب اقتصادية الفقر والبطالة ضعف الفرص المستقبلية أسباب نفسية الإحباط الشعور بالظلم أو القهر البحث عن الانتماء والهوية أسباب إعلامية وتقنية سوء استخدام وسائل التواصل انتشار خطاب الكراهية سهولة تجنيد الشباب عبر الإنترنت الخاتمة إن التطرف ليس قدرًا محتومًا، بل هو نتيجة ظروف يمكن معالجتها إذا تكاتفت جهود الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والدينية، والإعلامية، والمجتمع بأكمله. فبالوعي، والحوار، والعدل، والاعتدال، نبني مجتمعًا آمنًا متماسكًا يسوده السلام والتعايش.