التوابون: صيغة مبالغة
وصيغ المبالغة أسماء تشتق من الأفعال للدلالة على معنى اسم الفاعل بقصد المبالغة , وهنا تفيد كثرة القيام بالأمر , أي: أنهم يكثرون من التوبة ولما كانوا كثيري التوبة اقتضى بالضرورة أن يكونوا كثيري الخطأ !
وانظر لرحمته في دقة تعبيره سبحانهُ
لم يقل يقبل التوابين
ولم يقل يغفر للتوابين
ولم يقل يعفو عن التوابين
وإنما قال يحب التوابين
أجل يحب أولئك الذين يخطئون، ثم يأتونه مستغفرين
يحب أولئك الذين يعصونه نهارا، ويعودون إليه ليلا , ولم يخبرنا سبحانه أنه يحب التوابين لنتمادى في المعصية , ولكنه لا يريد للشيطان أن يقف بيننا وبينه يريد أن يخبرنا أن الذنب مهما عظم، فرحمته أعظم!
وأن الزلل مهما تكرر، فلا يمل سبحانه من العفو حتى نمل من العودة إليه