لا يولد الإنسان عظيمًا، ولا يصل إلى القمة صدفة. بين البداية والنهاية طريق طويل اسمه الطموح. هو ذلك الصوت الداخلي الذي يرفض الركود، ويهمس لنا كلما تعبنا: “لم تنتهِ رحلتك بعد”.
الطموح ليس مجرد رغبة عابرة، بل هو رؤية واضحة لما نريد أن نصبح عليه. هو القدرة على تخيل نسخة أفضل من أنفسنا، ثم العمل بصبر للوصول إليها. قد تكون الطريق مليئة بالعقبات، بالتعب، بالفشل أحيانًا، لكن الطموح يحول العثرات إلى دروس، والهزائم إلى بدايات جديدة.
الإنسان الطموح لا يخاف من التجربة، ولا يتراجع عند أول سقوط. يعرف أن النجاح لا يأتي سريعًا، وأن الإنجازات الكبيرة تحتاج إلى وقت وجهد وإصرار. كل خطوة صغيرة نحو الهدف هي تقدم حقيقي، حتى لو لم يره الآخرون.
لكن الطموح لا يعني أن نحرق أنفسنا في سباق لا ينتهي. التوازن مهم، لأن النجاح الحقيقي هو أن نكبر دون أن نفقد صحتنا أو قيمنا أو إنسانيتنا. الطموح الصحي هو الذي يدفعنا للأمام، لا الذي يستهلكنا.
في النهاية، الفرق بين من يحلم ومن يحقق، ليس في الذكاء فقط، بل في الإصرار. قد تتأخر النتائج، وقد يطول الطريق، لكن من يسير بثبات يصل. والطموح ليس مجرد وصول إلى هدف، بل هو رحلة تشكّلنا، وتمنح حياتنا معنى أعمق.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي .