• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

مفهُوم الحكم الصالح في الفكر السياسيّ الإِسلاميّ المعاصر

07/03/2026
  مشاركة :          
  8

إن تعريف الحكم الصالح في الفكر الإِسلاميّ أَخذ معانيّ عدَّة ومنها تعريف الإِمامة والخلافة وفي كلا الاتجاهين الأُصوليّ والاتجاه التجديديّ في تعريف كُلٍّ منهما، إذ نجد أَن فكرة الحكم الصالح حاضرة في فكر(ابن خلدون)، فنلتمسه مِن خلالِ اقترانهِ بالخلافةِ وشروطِها، فهو يعرف الملك على أَنهُ: "حمل الكافَّة على مقتضى الغرض والشهوة"( ) ويعرف السياسة على إِنها "حمل الكافَّة على مقتضى النظر العقليّ في جلبِ المصالح الدّنيويَّة ودفع المضار"( ), وأمَّا الخلافة عندهُ, هي "حمل الكافَّة على مقتضى النظر الشرعيّ في مصالحِهم الأَخرويَّة والدّنيويَّة"( ). أمَّا (الماوردي)( )، فالحكم الصالح لديه يمكن أن تلمسهُ مِن خلال أَفكارهِ حول موضوع الإمامة وعقدها، وفي تقليد الوزارة، وتقليد الامارة، وتقليد الإمارة على الجهاد، فيعرف الإمامة على إِنها "موضوعة لخلافةِ النبوة في حراسةِ الدِّين وسياسة الدُّنيا"( )، وعقدها لمن يقوم بالخلافة في الأُمَّةِ واجبٌ بالإجماعِ، فكما النّبيّ مكلف بتبليغ الرسالة الموحاة، وبسيادةِ الأُمَّة، فالخليفة يقوم بمهام النّبيّ الدِّينيَّة والدّنيويَّة باعتبارهِ خلفًا لهُ( ). وإن مساهمة (الشَّيخ الكواكبيّ)( ) في رفضهِ الاستبداد شغل ذهنهُ بشكلٍ كبير، وجاء ذلِك في كتابهِ الموسوم (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) "لنقد الاستبداد وطرح مفاهيم، وأصول جديدة، ويدعو الكواكبي إلى فتح حسن الطاعة للحكومات العادلة، والإستفادة من إرشاداتها، وأن كانت غير مسلمة، وسدّ أَبواب الإنقياد المطلق، ولو لمثل عمر بن الخطاب"( ). حيثُ حدد ثلاثة ركائِز أَساسيَّة لقيام الحكم الصالح هي رقابة الأُمَّة ومدى وعيها، ومشاركة الأُمَّة عبر أهل الحل والعقد، وكذلِك شخص الحاكم( ). ونجدهُ يمدح الحكومة العادلة كثيرًا، في الوقت نفسهُ الَّذي يهاجم فيه الحكومة المستبدة، ويقول: "إِنهُ قد بلغ الترقي في الاستقلال الشخصيّ في ظلالِ الحكومات العادلة، لأَن يعش الإِنسان المعيشة الَّتي تشبه في بعض الوجه ما وعدتهُ الأديان لأهل السعادة في الجنان" ( ). وكانت فكرة رفض الاستبداد (للشَّيخ الكواكبيّ) حاضرة عند العديد من الأَعلام ومنهم (الشَّيخ النائينيّ)( ) الَّذي رفض الاستبداد بِكُلِّ اشكالهِ وأنواعهِ، وأَشار إِلى الدولة الَّتي تستند إِلى الدستور والقانون الَّذي يكون مصدرها المطابق لسُّنة، ويعد المفكر الأَبرز لحركة المشـروطة (الحركة الدستوريَّة في إيران)، وقد اصدر مساهمتهُ الفكريَّة السياسيَّة عام 1327هـ بكتابٍ خاصّ ألا وهو (تنبيه الأُمة وتنزيه الملّة)، فقد أشار في كتابهِ هذا ما يخص الحكم الصالح، فقد أَرتكز عندهُ بدعامتين اساسييتن وهما( ): 1) تطبيق القانون وبسط العدل في المجتمع. 2) الحفاظ على السيادة الداخليَّة (الإسلاميَّة) أَمام تدخل الأَجانب، ويرى أَن أَحكام الشـريعة الإِسلاميَّة ترمي إِلى تأمين هاتين المهمتين. وكذلِك أَكد على مبادئ الحريَّة والمساواة، ومشاركة الأُمَّة في صناعة القرار السياسيّ، ويتحدى التصور الخاطئ عن الإسلام والَّذي يبّرر الاستبداد والحكم المطلق، حتَّى لو كان مصدرهُ رجال الدِّين، وهو مِن الرافضين للاستبداد بشتى أَنواعهِ حتَّى ما يسمّيهِ بالاستبداد الدِّينيّ بـ"المرض العضال الَّذي يصعب علاجهُ" ( )، فقد اشترك (الشَّيخ النائينيّ) في صفة نبذ الاستبداد مع (الشَّيخ الكواكبيّ) الَّذي يرى أَن مِن علامات الحكم الصالح هو ابتعادهُ عن الاستبداد، ويؤكد على مهمة أهل الحل والعقد في قيادة الأُمَّة وابتعادها عن الظلم والاستبداد؛ لذا يقول: "وهؤلاء الَّذين نسميهم عندنا بالحكماءِ هم الَّذين يطلق عليهم في الشريعة الإسلاميَّة اسم أَهل الحل والعقد الَّذين لا تنعقد الإِمامة شرعًا إلا ببيعتهم... لأنهم رؤساء الأُمّة ووكلاء العامَّة والقائمون في الحكومة الإسلاميَّة مقام مجلس النواب والاشراف في الحكومةِ المُقيّدة"( ). فقد تبنى (الشَّيخ النائينيّ) فكرة الحكم الصالح وأسسها على عدم اقتراب الحكم مِن الاستبداد، فكانت قائمة عندهُ على عدَّة أُمور منها: أوَّلًا: وجود الدستور: إِن الدستور مِن المسائل المهمة عند (الشَّيخ النائينيّ) الذي يعد الأوَّل مِن تطرق إِليها في الفكر السياسيّ الإسلاميّ لأهميتهِ ولتحديدِ صلاحيات الحاكم والخروج مِن دائرةِ الاستبداد السياسيّ والشروع بتأسيس دولة صالحة تحترم القوانين؛ لذا قال: "والواقع أَن وضع الدستور هو الَّذي يحفظ لنا مسألة التحديد والتقنين والمسؤوليَّة، ومن هُنا بالذاتِ تنشأ أهمّية وضع الدستور وتتضح ضرورتهُ وكونهُ أَمرًا واجبًا لا بُدَّ منهُ"( ). وإن نظرة (الشَّيخ النائينيّ) إِلى الحكومةِ باعتبارِها نوعًا مِن الامانة يدل على الحريَّة ونزوعهُ إِلى تحكيم افراد الشعب بمصيرهم، وهذا الاسلوب في فهم الحكومة مشابه تمامًا للنّظام الدِّيمقراطيّ الَّذي كان يسود العالم الغربي آنذاك( )، وكما بيّن أَيضًا: "أيجاد دستور وافٍ بالتحديدِ.. بحيث تتميز الوظائِف الَّتي يلزم السلطان بإقامتها"( ). ثانيًّا: المراقبة والمحاسبة: إِن عنصر المراقبة شيءٌ مهم في بناء الحكم الصالح وسلامتهُ مِن الآهات والعلل الَّتي تصيب الدولة، فإن وجود هذا العنصر مهم في تقويم عمل الحكومة برمتها؛ لذا قال: "إن احكام المراقبة والمحاسبة، وايكال هذه الوظيفة إِلى هيئةٍ مسددةٍ مِن عقلاء الأُمَّة وعلمائِها الخُبراء بالحقوقِ الدوليَّة، المطلعين على مقتضياتِ العصر وخصائصه ليقوموا بدور المحاسبة والمراقبة تجاه ولاة الأُمور الماسكين بزمامِ الدولةِ، بغيّة الحيلولة دون حصول أَي تجاوز أَو تفريط وهؤلاء هم مندوبو الأُمّة والمبعوثون عنها ويمثلون قوتها العلميَّة والمجلس النيابي عبارة عن المجمع الرسميّ المكون منهم"( ). ثالثًا: سن القوانين: أَكد على وجوبِ سن القوانين الَّتي تعيّن حدود ومهام الحاكم مِن جهة، وتحدد مِن جهةٍ أُخرى حقوق وحريات أَفراد الشعب وفقًا للموازين الشرعيَّة، بحيثُ يعد نقص هذهِ القوانين والمقررات خيانة تطبق عليها عقوبات خيانة الأمانة، ويجب أَن يكون حامي هذهِ القوانين مِن هو يحرسها ويكون مشرفًا عليها ومنهم مجلس النواب الَّذي هو يخضع بدورهِ إِلى رقابة الشعب( )؛ لذا يقول: "والتراخي في أَي مِن هاتين المسؤوليتين ينتهي إِلى إِبطال احقيّة السُّلطة التنفيذيَّة واستبدال حقيقيَّة الولايَّة والامانة إِلى تسلط واستبداد المتصدين لزمام الأُمور واستشراء الفساد"( ). إِن الوصول إِلى السُّلطةِ ليس الهدف، بل هو وسيلة لتأسيسِ العدالةِ ورفع الظلم وتحقيق الأَهداف الإِنسانيَّة. ونجد في مجال الفكر السياسيّ الإسلاميّ مِن المفكرين مَن تأثر بالفكر الغربي، فهم مؤمنين بفكرةٍ أَن الافكار والثقافات تتفاعل وتتطور فيما بينها وبعضها يكمل الأخر، فنرى (خير الدِّين التونسـيّ)( )، الَّذي يعد الأوَّل مِن طرح مفهُومهُ للشورى مقابل الدّيمقراطيَّة الغربيَّة، "فأكد بأن لا اصلاح مع الاستبداد، ولا فساد مع شورى، فهو يرى بأن لا صلاح للأُمَّة إلَّا بالشورى، وأَن كمالها يكون بالاستفادةِ مِن النّظم الأوربيَّة الحديثة"( )، ويقول: "أَعلم أَن الأُمم الأورباويَّة لما بثت عنهم بالتجارب أَن اطلاق ايدي الملوك ورجال دولهم، بالتصـرفِ في سياسة المملكة دون قيد، مجلبة للظلم الناشئ عنهُ خراب الممالك، جزموا بلزوم مشاركة أهل الحل والعقد.. في كليّات السياسة، مع جعل المسؤوليَّة في إدارة المملكة على الوزراء المباشرين"( ). وكما يعتبر (السَّيِّد الصدر)( ) مِن أَهم المنظّرين المسلمين في مجال الفكر السياسيّ والدستوريّ، وتأرجحت نظريتهُ السياسيَّة في مجال الحكم الصالح بين نظرياتٍ ثلاثة، وهي( ): 1) الحكومة الانتخابيَّة على أَساس مبدأ الشورى. 2) ولايَّة الفُقهاء العامَّة. 3) خلافة الأُمّة واشراف المرجعيَّة. فقد تحدث عن شكل الحكم الصالح في الإِسلام، فذكر لذلِك شكلين، هما: 1) الشكل الإلهي: وهو حكم الفرد المعصوم الَّذي يستمد صلاحيتهُ مِن الله مباشرة (مرجعيَّة التقنين). 2) حكم الأُمَّة: حيثُ يحقّ للأُمَّة إِقامة حكومة تمارس صلاحياتِها في تطبيقِ الأَحكام الشرعيَّة، ووضع وتنفيذ التعاليم المستمدة مِنها، وتختار لتلِك الحكومة الشكل والحدود الَّتي تكون أَكثر اتفاقًا مع مصلحة الإِسلام ومصلحة الأُمَّة (مرجعة الأُمَّة ومبدأ الشورى). ويفصّل (السَّيِّد الصدر) بين مهام الحكم الإِسلاميّ ومهمتين أخريين تصنفان تقليديًّا ضمن مهام الحكم الإِسلاميّ وهما مهمة بيان أَحكام الشريعة، ومهمة تعيين القضاة( )، ويورد في هذا الخصوص أَن قيام الدولة الإِسلاميَّة يتطلب أَربع مهام، وهي( ): 1) بيان أَحكام الشريعة (الدستور). 2) وضع التعاليم (القوانين الَّتي تقتضيها طبيعة أَحكام الـشريعة في ضوءِ الظروفِ الراهنةِ). 3) تنفيذ أَحكام الشريعة والقانون. 4) القضاء في الخصومات. وتعتبر هذهِ المهام، وإن كانت لأزمة للدولة، حتَّى تدخل في صلاحياتِ الحكومة بوصفِها حكومة على أَحسنَ وجهٍ وبمقتضى تحقيق المصلحة العامَّة، فيرى (السَّيِّد الصدر) أَن الحكم الصالح في الفكر الشيعيّ تتجسد في نظريَّة ولايَّة الفقيَّه، حيثُ إِن ولي الفقيَّه أَو المرجعيَّة تنتمي إِلى خط الشهادة الَّذي ينتمي إِليهِ النبيين، والربانيين (الائِمَّة)، والاحبّار (العلماء)، الَّذي هم امتدادًا رشيدًا للنبيّ والإمام، وخط الشهادة لهُ دور مشترك بين الاصناف الثلاثة مِن الشُّهداء، فيما يلي( ): 1) استيعاب الرسالة السماويَّة والحفاظ عليها. 2) الاشراف على ممارسة الإنسان لدورهِ في الخلافة ومسؤوليَّة اعطاء التوجيه بالقدرِ الَّذي يتصل بالرسالةِ واحكامِها ومفاهيمِها. 3) التدخل لمقاومة الانحراف، واتخاذ كُلّ التدابير الممكنة مِن أَجل سلامة المسيرة. ويشير (السَّيِّد الصدر) أنَّ أَفراد الأُمَّة متساوون في حقوقِهم في حدود القانون؛ لممارسة دور الخلافة، وبعبارةٍ الأُخرى فإن لِكُلِّ فردٍ الحقّ في إبداء وجهات النظر والآراء في قضايا الأُمّة، وممارسة الانشطة السياسيَّة بمختلف الوسائل، فضلًا عن حقوقهِ الدِّينيَّة والمذهبيَّة( ). وكما إِن الحكومة الصالحة عندهُ هي الَّتي تجعل مِن ضمن اهدافها المهمة والخارجيَّة هدف أسمى وهو كما يقول: "حمل نور الإسلام ومشعل هذهِ الرسالة إِلى العالم كلهُ"( ). وأيضًا من هؤلاء المفكرين (السَّيِّد الحائري)( ) الَّذي يتحدث عن الحكومة الصالحة، هي تلك الحكومة الَّتي تكون مؤسسة على أَساسين هما: أوَّلهما: الولايَّة المشروعة المستمدة من مبدأ صحيح، ومبدأ الولايَّة عند المسلمين – كما يقول الحائريّ- هو الله تعالى خالق كُلّ شيء ومبدعه، وهو المولى الحقيقي والنَّاس عباده يجب عليهم اتباع اوامره والانتهاء بنواهيه. ثانيهما: أَن الحكومة الصالحة تكون كفيلة بإسعادِ المجتمع ومحققه لمصالحهِ( ). ويبيّن (السَّيِّد الحائريّ) الأساس الأوَّل بقولهِ أَن الحكومة تتركز على الولايَّة العامَّة، لأَن في الإِسلام الَّذي لا يمكن لهُ قيادة الأُمة إلى شاطئ السعادة إلَّا عن طريق قيام الحكومة الإسلاميَّة – توجد ولاية عامَّة حتمًا( )، حيثُ يرجع (السَّيِّد الحائريّ) أَمر ولايَّة (الحكومة) إِلى الفقيّه العادل الكفوء الَّذي يصلح لولايَّة المسلمين باعتبار أَن ولايتهِ هي امتداد لولايَّة النبيّ والإمام ( ). ولا يبتعد (السَّيِّد الصدر) كثيرًا عن هكذا طرح، حيثُ اعتبر أَن هُناك خطين متوازيين يشكلان أَساس الحكم الصالح، وهما: خط الاستخلاف الالهي للبشريَّة على الأَرض الَّذي يدعمهُ خط الشهادة الممثل بالمرجع الفقيّه العادل الكفوء على اعتبارهِ امتداد للنبوة والإِمامة على هذا الخط (خط الشهادة)( ). وكذلِك يعرف (الشَّيخ مغنيَّة)( ) الحكومة الصالحة بأَنها: "تحكم رضا النَّاس واختيارهم، وتحفظ الامن والنِّظام، وتصون لِكُلِّ ذي حقٍّ حقّهُ، وتحصن الحدود مِن الاعتداء، ولا تتعرض للأَديان مِن قريبٍ أَو بعيدٍ"( ). وكذلِك تحدث (السَّيِّد الحكيم)( ) عن مواصفاتِ الحاكم الإِسلاميّ في ظلِّ الحكم الصالح الَّتي تتبناهُ، فهو يرى أَن هذهِ الصفات مستنبطة مِن الآيات القرآنيَّة، والروايات النبويَّة الَّتي يمكن اجمالها بما يلي( ): 1) العلم بالدِّين والشريعة وأحكامها واتجاهاتها العامَّة، لكي يتمكن مِن اصدار أَوامرهُ في شؤون النَّاس عن بينة شرعيَّة. 2) العدالة في سلوكهِ وحركتهِ، أَي أَن يكون مستقيمًا على جادةِ الشرع. 3) الكفاءة والخبرة السياسيَّة اللازمة لمعرفة الاوضاع الاجتماعيَّة السائدة والظروف السياسيَّة، وأولويات المصالح والمنافع، وتضادها وتبادلها، ولهُ القدرة على تشخيص الأُمور المهمة. 4) كمال الشخصيَّة الانسانيَّة، كأن لا يكون فيه صفة منفرة، ولا بُدَّ مِن توافر صفة الرجولة والحريَّة وطهارة المولد، والشجاعة، والصبر، وغيرها مِن هذهِ الصفات. 5) الاستشارة، حيثُ يكون مستشيراً في اعمالهِ، سواء في تشخيص الموضوعات والظروف السياسيَّة، والفحص عنها، أَم في اتخاذ القرارات السياسيَّة والاجتماعيَّة. ويضيف(السَّيِّد الخمينيّ)( ) إلى ما طرحهُ (السَّيِّد الحكيم)، فيتحدث عن أهم الصفات للحاكم هو الاجتهاد أَوَّلًا والعلمِ بالقانونِ والعدالةِ؛ لذا يقول: "وقد اصبح من المسلمات لدى المسلمين من أوَّل يوم وحتَّى يومنا هذا أن الحاكم أو الخليفة ينبغي أن يتحلى بالعلم بالقانونِ (الفقه والاجتهاد)، وعنده ملكة العدالة مع سلامة الاعتقاد وحسن الاخلاق، وهذا ما يقتضيّه العقل السليم، خاصَّة ونحن نعرف أن الحكومة الإسلاميَّة تجسيد عملي للقانون (الفقه)، وليست ركوب هوى، فالجاهل بالقوانين لا أَهليَّة (صلاحيَّة) فيه للحكم، لأَنهُ أن كان مقلدًا في احكامهِ، فلا هيبة لحكومتهِ وأَن لم يقلد، فأنهُ يعجز عن تنفيذ الاحكام مع فرض جهلهِ التام بها"( ). وكما يرى (الشَّيخ السبحانيّ)( ) الحكومة الصالحة، بأنها: "الحكومة الَّتي تحوز على رضا الأُمَّة الَّتي تلتزم بأجراء القوانين الالهيَّة العادلة الَّتي يكون هدفها خدمة الأُمَّة، وحماية حقوقِها وحرمتِها وصيانة كرامتِها وتحقيق سعادتِها"( ). وبين (الشَّيخ السبحانيّ) كيفيَّة التقنين في الحكومة الصالحة، حيثُ كانت السُّلطة التّشريعيَّة فرديَّة أو جماعيَّة، فأن المُشرع الوحيد يبقى الله وحده، فهو المقنن والمشرع، وأمَّا الآخرون كالمجتهدين والفقهاء فهم خبراء بالقانون الالهي يتولون بيانهُ وشرحهُ للنّاس، وفي ظلِّ النِّظام التوحيدي لا يكون رأي شخص حجة على الاخرين ولا يحقّ لهُ أن يفرضهُ، وكذلك في ضمن هذا الظل، فأن أفراد المجتمع متساوون فيما بينهم كأسنان المشط( ). وخلاصة القول: نخلص إِن الحكومة الصالحة في المنظورِ الإِسلاميّ هي الحكومة المنشودة منذ القِدم الَّتي يسعى الإِنسان أَن تقام وتحقق، ولا يمكن أَن تحقق على أَرض الواقع إِلَّا عن عدّة طرق باختلاف المفكرين كُلٌّ حسب رؤيتهِ منهم مِن رأى أن الحكم الصالح يتحقق بوجود الإمامة وبعضهم الأخر بوجود الدستور، والأخر مِن يرى بأن طريق الاستخلاف الالهيّ للبشريَّة على الأَرض الَّذي يدعمهُ خط الشهادة المتمثل بالمرجعِ الفقيّه العادل الَّذي تجتمع فيهِ الصفات العديدة الَّتي نادى بها الفكر الشيعيّ على اعتبارهِ امتداد للنبوةِ والإِمامةِ على هذا الخط -خط الشهادة-، ويرى الآخر أن هذهِ الطرق لا تتحقق إلَّا في ظلِّ وجود حكومة إسلاميَّة بقلم الأستاذ أحمد عباس فاضل نزر جامعة المستقبل الاولى على جامعات الاهلية

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025