• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

الإصلاح الضريبي في العراق: التحديات والآفاق المستقبلية.

24/03/2026
  مشاركة :          
  299

أ . د نصيف جاسم الجبوري تُعد السياسة الضريبية من أهم أدوات السياسة المالية التي تعتمد عليها الدول لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير الموارد المالية اللازمة لتمويل النفقات العامة. وفي الدول النامية، تلعب الضرائب دوراً مهماً في تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية. وفي العراق، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على الإيرادات النفطية، برزت الحاجة الملحّة إلى إصلاح النظام الضريبي ليكون أكثر كفاءة وعدالة، ويسهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز التنمية الاقتصادية. وقد شهد النظام الضريبي العراقي خلال العقود الماضية عدداً من التحديات المرتبطة بضعف الإدارة الضريبية، وارتفاع معدلات التهرب الضريبي، فضلاً عن محدودية القاعدة الضريبية. لذلك أصبح الإصلاح الضريبي ضرورة أساسية في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تسعى الحكومة العراقية إلى تنفيذها من أجل تحقيق الاستدامة المالية وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية. أولاً: مفهوم الإصلاح الضريبي يقصد بالإصلاح الضريبي مجموعة الإجراءات والسياسات التي تهدف إلى تطوير النظام الضريبي وتحسين كفاءته وعدالته، من خلال تعديل التشريعات الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين إدارة التحصيل الضريبي. كما يسعى الإصلاح الضريبي إلى تحقيق التوازن بين هدفين رئيسيين، هما زيادة الإيرادات العامة للدولة من جهة، وتحقيق العدالة الضريبية بين المكلفين من جهة أخرى. ويشمل الإصلاح الضريبي عادة تحديث القوانين الضريبية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في الإدارة الضريبية، والحد من التهرب الضريبي، إضافة إلى تحسين مستوى الشفافية والمساءلة في النظام الضريبي. ثانياً: واقع النظام الضريبي في العراق يتسم النظام الضريبي في العراق بعدد من الخصائص التي تعكس طبيعة الاقتصاد العراقي، حيث يعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة، في حين تشكل الإيرادات الضريبية نسبة محدودة نسبياً من إجمالي الإيرادات العامة. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، منها ضعف القاعدة الضريبية، وانتشار الاقتصاد غير الرسمي، فضلاً عن محدودية كفاءة الإدارة الضريبية. كما يواجه النظام الضريبي العراقي عدداً من المشكلات، من أبرزها تعقيد الإجراءات الضريبية، وطول مدة إنجاز المعاملات، إضافة إلى نقص الكوادر المتخصصة في المجال الضريبي. وقد أدى ذلك إلى انخفاض مستوى الامتثال الضريبي لدى المكلفين وزيادة حالات التهرب الضريبي. ومن ناحية أخرى، ما تزال بعض التشريعات الضريبية بحاجة إلى التحديث لتواكب التطورات الاقتصادية الحديثة، خاصة في ظل توسع الأنشطة الاقتصادية الجديدة مثل التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية. ثالثاً: التحديات التي تواجه الإصلاح الضريبي في العراق يواجه الإصلاح الضريبي في العراق مجموعة من التحديات التي قد تعيق تحقيق أهدافه، ومن أهمها: 1.الاعتماد الكبير على النفط يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل رئيسي على إيرادات النفط، مما يقلل من أهمية الإيرادات الضريبية في تمويل الموازنة العامة. 2.انتشار الاقتصاد غير الرسمي يشكل الاقتصاد غير الرسمي نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي في العراق، الأمر الذي يؤدي إلى خروج عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية عن نطاق النظام الضريبي. 3.ضعف الإدارة الضريبية تعاني المؤسسات الضريبية من ضعف في البنية التنظيمية والتكنولوجية، الأمر الذي يؤثر في كفاءة التحصيل الضريبي. 4.ارتفاع معدلات التهرب الضريبي يعد التهرب الضريبي من أبرز المشكلات التي تواجه النظام الضريبي، حيث يؤدي إلى انخفاض الإيرادات الضريبية وعدم تحقيق العدالة الضريبية. 5.ضعف الثقافة الضريبية لا يزال الوعي الضريبي لدى العديد من الأفراد والمؤسسات محدوداً، مما يضعف مستوى الامتثال الطوعي للضرائب. رابعاً: متطلبات الإصلاح الضريبي في العراق من أجل تحقيق إصلاح ضريبي فعّال في العراق، لا بد من اتخاذ مجموعة من الإجراءات والسياسات الإصلاحية، من أبرزها: 1.تحديث التشريعات الضريبية يتطلب الإصلاح الضريبي مراجعة القوانين الضريبية وتحديثها بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والمالية. 2.تطوير الإدارة الضريبية من خلال تدريب الكوادر الضريبية وتطوير قدراتهم الفنية والإدارية. 3.التحول نحو الإدارة الضريبية الإلكترونية حيث يسهم استخدام التكنولوجيا في تبسيط الإجراءات الضريبية وتقليل فرص الفساد وزيادة كفاءة التحصيل. 4.توسيع القاعدة الضريبية عبر إدخال المزيد من الأنشطة الاقتصادية ضمن النظام الضريبي والحد من الاقتصاد غير الرسمي. 5.تعزيز الوعي والثقافة الضريبية من خلال حملات توعية تهدف إلى تعزيز مفهوم المواطنة الضريبية وتشجيع الالتزام الطوعي بدفع الضرائب. الخاتمة يمثل الإصلاح الضريبي في العراق خطوة أساسية نحو تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. فمع استمرار الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، يصبح تطوير النظام الضريبي ضرورة استراتيجية من أجل تنويع مصادر الإيرادات العامة وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط. ويتطلب نجاح الإصلاح الضريبي تبني رؤية شاملة تتضمن تحديث التشريعات الضريبية، وتطوير الإدارة الضريبية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، إضافة إلى نشر الثقافة الضريبية بين أفراد المجتمع. ومن شأن هذه الإصلاحات أن تسهم في بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة وعدالة، يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز الاستقرار المالي في العراق.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025