• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image default image default image
default image
default image
default image
default image

" رواية (لعنة المخطوطة) للروائي محيي المسعودي ادب حرب يُوثق تأريخا بحسٍ انساني "

01/04/2026
  مشاركة :          
  115

تنتمي رواية محيي المسعودي المعنونة بـ "سراط على الجحيم" والمؤطرة داخل نص عنوانه "لعنة المخطوطة" الى ادب الحرب ، وتعد أنموذجاً لأدب الحرب الذي يمزج بين التوثيق التاريخي والسرد النفسي الواقعي الوجودي. وقد ترك المسعودي الرواية تتحرك حسب الاحداث وتأثيراتها مبتعدا عن توجه النص لاهداف او نهايات محددة مسبقا في بنية روايته حتى العنوان لم يتخذ دلالة محددة بل تحول الى عناوين استظهر منها " سراط على الجحيم " و " لعنة المخطوطة" ونتلمس بين السطور عناوين اخرى منها " ابن المجنونة , العدم , التيه " ولكن كان العنوانان الظاهران يمتلكان حضورا " عنوانيا" يغطي الرواية زمانيا ومكانيا وباحداثها المتنوعة والمختلفة . ولو نظرنا الى بناء الرواية من منظور فني نرى انه في البنية السردية والعقدة داخل الرواية استخدم المسعودي تقنية "المخطوطة المفقودة" أو "النص داخل النص"، وهي تقنية تمنح العمل مصداقية عالية (إيهاماً بالواقعية). تبدأ الرواية بضمير المتكلم (الشاب الذي يتسلم جثمان شقيقه)، لتنتقل بعدها البنية السردية والعقدة إلى "المخطوطة" التي كتبها جندي مجهول ,اما العقدة في الرواية فقد تعددت وتتمثل احداها في "الحصار" بين فكي الموت, الموت بنيران العدو، أو الموت بنيران "الصديق" حين وجدنا (الطائرات العراقية التي قصفت الحشود دون تمييز). اضف الى ذلك تبرز عقدة موازية هي "عقدة الأخلاق او الضمير في زمن الحرب"، وتتجلى في الحوار بين (علي) و(أحمد) حول قتل الأعداء المحاصرين معهم. وهنا تتحول العقدة من صراع مع الخارج (العدو) إلى صراع مع الداخل (المبادئ والقيم وحتى المشاعر والافكار) اضف الى ذلك عقدة الوجود متمثلة بشخصية علي محمد مرة بينه وبين ذاته التي يريدها ولم يستطع الوصول اليها ومرة في ارادته ورغبته باستمرار نسله من " اسماء " اما الحبكة فتمتاز بتصاعد الاحداث وتماسكها زمنياً ومكانياً، معتمدة على "وحدة الحدث الاهم" وهي حال الحرب التي وجد البطل نفسه فيها وقد جاء الاستهلال بوصف ملحمي للمحرقة (الحرب العراقية الإيرانية 1983)، حين تتماهى الطبيعة مع الصناعة (النهار الصناعي الناتج عن قنابل التنوير) ونلاحظ ايضا تصاعد لحظة الحصار واختفاء "الآمر" وفقدان العتاد، مما يضع البطلين (علي وأحمد) في مواجهة مباشرة مع الموت "العدم" كما تجلت الذروة الابتدائية بقرار علي بـ "خطة رمي القنبلة في موضع العدو" للتمكن من الهروب عبر المستنقع. هذه اللحظة هي قمة التوتر الدرامي، حيث يختلط فيها الأمل بالخطر المحدق كرمشة عين . والنزعة الانسانية الاخلاقية بالتوحش الحربي القاسي اما النهاية فبدت تراجيدية مأساوية جدا مفتوحة , ومع ان الوصول إلى بر الأمان قد تحقق جسدياً، ولكن الضياع حدث سريرياً (المستشفى)، حيث تنتهي الرحلة ببتر الأعضاء الحساسة لعلي وفقدانه لجنينه لدى اسماء ، مما يوحي بأن "النجاة" في الحرب هي شكل آخر من أشكال الموت الحتمي. أما المستوى الفني والروائي, فقد تجلت القيمة الفنية للنص في عدة نقاط منها: 1- اللغة والوصف استخدم الكاتب لغةً بسيطة ومباشرة ولكنها مشحونة بالصور البيانية القوية، مثل وصف الرصاص بـ "قطع الحلوى على رأسي العريسين"، وهي استعارة تهكمية تبرز عبثية الحرب والموت فيها. كما كان لوصف "المستنقع" و"الساتر الترابي" والمواضع القتالية" دور في خلق جو سينمائي ثلاثي الابعاد يضع القارئ في قلب المعركة. 2 - التناص والإحالات الثقافية يرتفع المستوى الفني للرواية حين يستحضر الكاتب الفلسفة والفن داخل الخندق. وحديث (علي) عن لوحات سلفادور دالي السريالية وبيكاسو وسط القصف يعكس الفجوة بين "روح المثقف" و"واقع الحرب القبيح". كذلك استحضار قصة "تضحية النبي ابراهيم بابنه إسماعيل " يضفي بعداً أسطورياً / دينياً على فكرة التضحية والجندية. 3- الأنسنة والبعد النفسي نجح الكاتب في "أنسنة" الحرب؛ فالمقاتل "مثلا" ليس آلة صماء كالدبابة او حتى الروبوت، بل هو إنسان لديه عواطف واحاسيس وضمير تتحكم به في تلك اللحظات الوحشية للحرب فنراه يتردد في القتل (حوار علي حول براءة الأعداء). هذا العمق السيكولوجي يُخرج الرواية من إطار "البروباغندا العسكرية" إلى إطار "الأدب الإنساني العالمي" و"علي محمد " بوصفه "البطل التراجيدي" في الرواية، وهو المحور الذي ارتكزت عليه العقدة الأخلاقية والفنية للنص تتجلى تراجيدية "علي" في كونه يحمل وعياً يتجاوز حدود "الوظيفة العسكرية". هو ليس مجرد جندي ينفذ الأوامر، بل هو إنسان يستحضر لوحات سلفادور دالي وبيكاسو وهو في قلب الخندق. هذا التناقض بين (رقة الفن) و(قسوة الرصاص) يجعل منه بطلاً منقسماً على ذاته؛ يرمي بالرشاشة ببراعة لكن قلبه يرتجف خوفاً على "براءة" الطرف الآخر . في أدب الحرب الكلاسيكي، البطل هو من يقتل أكثر، لكن في "سراط على الجحيم"، تبرز بطولة علي في "تردده" بالقتل وحواره مع (أحمد) حول رمي القنبلة في مواضع العدو ويمثل هذا الموقف ذروة التحول من وحشية الحرب الى الضمير المعذب الذي يرى في "العدو" أباً وزوجاً وحبيباً , ما يمنحه سمة التراجيدية فهو مضطر لارتكاب "الخطيئة " القتل أو التسبب فيه لكي يحقق "الخلاص" النجاة باي ثمن . بينما يمثل احمد الواقعية العسكرية والبراغماتية كما يبرزبعد انساني ونفسي حينما يتحول علي من جندي محاصريبحث عن خلاص نفسع إلى "منقذ أرواح" حمله لأحمد وهو مصاب، وإصراره على السباحة به رغم فقده للحذاء وإصابته، هذه الحال ترفعه من مرتبة الشخصية العادية إلى مرتبة "البطل الأسطوري" الذي يصارع العناصر الطبيعية (الماء والوحل) والاصطناعية (الرصاص والتنوير) والبطل التراجيدي غالباً ما ينتهي به المطاف إلى مصير لا يستحقه قياساً بنبله, وكان استيقاظ علي في "الحجرة البيضاء" (المستشفى) بجسد مهشم ورؤية اعضاءه المبتورين، هو الإسقاط الفني لـ "الجحيم" الذي بشر به عنوان الرواية. لقد نجا بجسده، لكنه فقد "ذاته" القديمة، وأصبح مجرد رقم في قائمة ضحايا الحرب الطويلة. اما المستوى الفني في لغة الوصف والحوار فكان يميل الى التورية فالبياض في النهاية لم يكن رمزاً للسلام، بل كان رمزاً للعجز والقطيعة مع الحياة (الشراشف البيضاء، الحجرة البيضاء، اللفاف الأبيض الموت الصناعي مقابل الفجر المتعب هذه المقابلات اللفظية ترفع النص من مستوى "التقرير" إلى مستوى "الشعرية الروائية . وأن معظم الحوارات كانت "هامسة"، "متحشرجة"، أو "متقطعة". هذا الأسلوب اللغوي يخدم الحالة الفنية (الجو الخانق للموضع المحاصر)، ويجعل القارئ يشعر بوطأة الخوف والترقب الذي يعيشه الأبطال . إن الرؤية التي يقدمها النص هي أن الحرب ليست صراعاً بين جيوش بقدر ما هي صراع بين الإنسان وقدره العبثي الخلاصة رواية "سراط على الجحيم" هي شهادة أدبية رفيعة المستوى على حقبة مؤلمة من تاريخ العراق. قوتها تكمن في صدق التجربة الحسية والرؤية المباشرة للحرب ومأساتها (وصف العطش، الجوع، برودة ماء المستنقع، رائحة الموت) وفي قدرتها على جعل "المكان" (الموضع/الخندق) بطلاً يشارك في خنق الشخوص. ملاحظة فنية: عاب النص الروائي بعض التكرار في وصف المشاعر، لكنه خدم الحالة الذهنية للمحاصر الذي يدور في حلقة مفرغة من القلق. رغم ثقل الجثة وخطورة الموقف، أبى علي إلا أن يحمل رفيقه، وهي إشارة إلى تمسكه بالروابط الإنسانية في زمن التحلل من كل الالتزامات. م.م حميد كاظم راضي

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025