اعداد : أ.د. ساهرة قحطان عبد الجبار
لا زلت أصمت عندما يؤلمني أمراً ما ..
لأنني أعلم جيداً إن الحياة ربما تقسوا علينا ..
وربما يكون الحظ لا يقف بجانبنا ..
ولكن عندما ندرك ان كل شيء مكتوب نرضى بالواقع . لا أنكر يوماً إني سئمت الحياة ..
ولا أنكر ضعفي من بعض الظروف ..
ولكن بداخلي روح تمنحني القوة كُلما تذكرت ُ.. " أن الله إذا أحب عبداً إبتلاه " ..
فلنعش حياتنا بسعادة وصمت .. فالأفواه لن تصمُٺ ۈالألسُن لن تتوقف ..فلا تتغير كثيراً ولا تصبح كأنك لا تعرف عن الاخر سوى أنك مازلت على قيد الحياة ..
يعجبني الذي يخبرني بزعله أو بإنزعاجه من تصرف بدر منّي " لأنه يفتح لي طرق لـتوضيح السبب " .. عكس الذي يكتُم و ينهش لحمي بالخفاء .. ويتجاهل قول الرحمن (أيحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا ..) فان ذكرك من لم يحضرك بسوء بمنزلة أكل لحم اخيك وهو ميت لا يشعر بذلك ..فلنكن صادقين فليس لأعمارنا أوقات مؤجلة للتوضيح ..وكلنا يعلم انه لا يوجد فرق بين لون الملح ولون السكر .. كلاهما نفس اللون لكن سنعرف الفرق بعد التجربة .. " كذلك هم البشر " ..بعضهم أرواحهم راقيه تحترم ذاتها وتحترم الغير .. وعندما تتحدث .. تتحدث بعمق .. وبوضوح شامل دون المساس بمشاعر وكرامة الآخر ..تطلب بأدب .. تمزح بذوق .. وتعتـذر بصدق . ونحن لسنا مجبرين على تبرير المواقف لمن يُسيء الظن بنا .. من يعرفنا جيداً يفهمنا جيدا ً فالعين تُكذب نفسها إن أحبّت .. والأذنُ تُصدّق الغير إن كَرهت ..نصادف أناس يحبوننا .. وأخرين نحن أحببناهم ..لذا لنحرص على من يحبنا .. أكثر ممن أحببناه .." فمن احببناه قد هيأ نفسه ليأخذ فقط ومن احبنا هيأ نفسه ليعطي فقط ".
وعليه يفضل ان تكُون آعمى لكل شيء لا يعجبك .. وان تكون آصم لكل شيء يجرحك . وكُن متبلد لكل شيء يؤلمك " هكذا تعيش سعيد " فالحياة قصيرة جداً لا تستحق الحقد والحسد والبغض والنفاق وقطع الأرحام . غدا سنكون ذكرى .. فقط أبتسم وسامح من أساء إليك .. فالجنة تحتاج قلوبا سليمة .