لدينا هدف واضح أثناء الأزمة يتمثل في التأكد من تلبية الاحتياجات المادية لأنفسنا وأحبائنا. ومع ذلك، يحركنا داخلياً أيضاً هدف آخر؛ ألا وهو مساعدة أحبائنا على استيعاب مشاعرهم حتى لا تؤثر الأزمة على رفاههم على المدى الطويل. وكما نريد تسمية مشاعرنا لنتمكن من استيعابها، نريد أيضاً مساعدة أحبائنا على تفريغ مشاعرهم. قد نسألهم: "هل تشعرون بالخوف من حدوث هذا الأمر؟" "هل أنتم قلقون من احتمالية فقدانكم أصدقائكم؟" "هل أنتم غاضبون لأنكم أجبرتم على تغيير خططكم؟". وبعدها علينا أن نقر بصحة مشاعرهم. "إنني خائف أيضاً". "سأكون قلقاً أيضاً إذا كان صديقي في هذا الموقف". نود أن نتأكد من أنهم مدركون أن المشاعر لا تخطئ على الإطلاق (على الرغم من أن القيام بأفعال مؤذية بناءً على تلك المشاعر قد يكون خاطئاً). في أوقات الأزمات، من الأهمية بمكان ألا نقلل من مشاعر الآخرين. نود أن نكون "ملاذاً شعورياً آمناً"، حيث يمكنهم التعبير عن مشاعرهم في بيئة آمنة وداعمة.<br />ا.د ساهرة قحطان عبد الجبار الحميري .