تساقط الشعر الهرموني <br />يفقد الانسان يوميًا بشكل طبيعي مقدار من الشعر يتراوح بين 50 إلى 100 شعرة، وقد لا يكون ذلك ملاحظًا لأن الشعر الحديث ينمو بنفس الوقت، ولكن في حال زاد معدل تساقط الشعر عن ذلك يتحول من التساقط الطبيعي إلى التساقط المرضي والذي يحتاج للعناية الطبية، وقد ينتج بسبب الوراثة أو بسبب استخدام بعض أنواع الأدوية، أو الخضوع لبعض أنواع العلاجات الإشعاعية، كما قد يحدث ذلك أيضًا بسبب اختلالات هرمونية، وهذا ما يُعرف بتساقط الشعر الهرموني، ويتميز هذا النوع بتراجع خط الشعر للوراء تدريجيًا مما قد يتسبب بصلع كامل عند الرجال بصورة أكبر من النساء.<br />ما الهرمونات المسؤولة عن تساقط الشعر؟ يُعدّ اختلال الهرمونات في الجسم من الأسباب المؤدية لحدوث تساقط الشعر عند كلا الجنسين، ومن أهم الهرمونات المسوؤلة عن ذلك: <br />هرمون التستستيرون <br />من الشائع أن يربط الناس بين ارتفاع مستوى التستستيرون في الجسم وبين حدوث الصلع، وتُعدّ العلاقة في ما بينهما معقدة نوعًا ما، إذ إن هرمون التستستيرون يوجد في الجسم على عدة أشكال من أهمها:<br /> ١-التستستيرون الحر أو غير المرتبط بأي مركب أخر ويكون تاثيره مباشًرا في الجسم.<br /> ٢-التستستيرون المرتبط بالبروتينات في الجسم مثل بروتين الألبيومين الموجود في الدم، أو الجلوبيولين المرتبط بالهرمونات الجنسية، ويُعدّ التيستستيرون في هذه الحالة خامل وغير نشط. <br />٣-الدايهايدروتستستيرون (DHT) والذي يصنع من هرمون التستستيرون الحر بواسطة إنزيم يُدعي 5-ألفا ريدكتيز (5-alpha reductase)، ويتواجد في الجلد وبصيلات الشعر. ويعد هرمون (DHT) أقوى بخمس مرات من الهرمون الحر. <br />ويحدث تساقط الشعر عادةً نتيجة لحساسية بصيلات الشعر تجاه هرمون الدايهايدروتستستيرون، فتبدأ البصيلات بالانكماش التدريجي مما يؤثر على دورة حياة الشعرة لتنمو بشكل أضعف وأضعف كل مرة وينتهي الأمر بتوقف النمو ودخول البصيلة بمرحلة تشبه مرحلة الخمول والسبات.<br />هرمونات الغدة الدرقية <br />تلعب هرمونات الغدة الدرقية دور أساسي في الحفاظ على صحة بصيلات الشعر، وتعتمد دورة حياة الشعرة على حدوث تفاوت في نشاط الجذور، فمثلًا تقوم جذور الشعر في مقدمة الرأس على إنبات الشعر لعدة سنوات ثم تخلد للراحة لفترة، وفي حال ارتفاع مستويات هرمون الغدة الدرقية بشكل كبير (Hyperthyroidism) أو انخفاضها الشديد (Hypothyroidism) فقد تحدوث صدمة للجسم تتأثر فيها بصيلات الشعر لتدخل في حالة تسمى تساقط الشعر الكربي (Telogen effluvium) والتي تعرف باضطراب يصيب فروة الرأس يؤدي لدخول بصيلات الشعر في مرحلة السبات والراحة في وقت مبكر مما ينتج عنه تساقط الشعر بنسبة قد تصل إلى 70% خلال شهرين.<br />هرمونات الحمل<br /> يرتفع هرمون الأستروجين خلال الحمل لتوفير الظروف المناسبة للجنين للنمو بشكل طبيعي، وقد يؤثر هذا الارتفاع على دورة حياة الشعرة مما قد يؤدي إلى إبطائها.<br />كما يرتفع هرمون البروجسترون أيضًا خلال الحمل مسببًا جفاف في الشعروزيادة في التقصف. وفي حال كان تقصف الشعرة أو تلفها في منطقة قريبة من الجذور قد يؤدي إلى سقوطها ليبدو كاضطراب تساقط الشعر بينما هو أقرب إلى جفاف الشعر وتلفه.<br />هرمونات سن اليأس (Menopause) <br />توضح بعض الدراسات أن زيادة فقدان الشعر بعد وصول السيدات إلى سن اليأس ينتج بسبب اختلال الهرمونات لديهن، إذ تتسبب قلة إنتاج هرموني الأستروجين والبروجسترون إلى نمو الشعرة بصورة أضعف وأرق وأسهل للسقوط، كما ترتبط قلة إفراز الهرمونات الأنثوية إلى حدوث زيادة في إنتاج هرمونات الذكورة والتي تُضعف بصيلات الشعر وتؤدي إلى انكماشها فيزداد تساقط الشعر من منطقة فروة الرأس، كما قد تؤدي زيادة هرمونات الذكورة عند بعض النساء إلى ظهور شعر في الوجه لدى السيدات. <br />علاج تساقط الشعر الهرموني<br />إذا كنت تعاني من تساقط الشعر بشكل مستمر أو مفرط ولا يتم تعويضه بمرور الوقت ، فقد يكون عدم التوازن الهرموني مسؤولاً عن تساقط شعرك. فيما يلي بعض النصائح لمحاربة تساقط الشعر الهرموني..<br />• حافظ على التوتر في مكانه. يمكن أن يؤدي الإجهاد إلى تفاقم الخلل الهرموني في جسمك مما يؤدي إلى زيادة تساقط الشعر. يمكنك تجربة اليوجا أو التأمل أو تمارين التنفس أو جلسات الاستشارة للتعامل مع التوتر المزمن.<br />• إلى جانب تناول الطعام الصحي غني بالخضروات والفواكه ، فإن الحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري أيضًا. يمكن أن يؤدي قلة النوم إلى مستويات عالية من التوتر والتي بدورها يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر.<br />• يجب تجنب استخدام الحرارة أو المواد الكيميائية القاسية على شعرك إذا كنت تعانين من تساقط الشعر الشديد. خذ اختبار الذكاء الاصطناعي الخاص بـ SkinKraft لمعرفة شعرك بشكل أفضل والحصول على منتجات شعر مخصصة خالية من المواد الكيميائية القاسية.<br />• علاج البلازما الغنية بالصفائح أو العلاج بالبلازما بالتشاور مع طبيب الأمراض الجلدية لعكس آثار تساقط الشعر الهرموني.<br />• يساعد التطبيق الموضعي للمينوكسيديل في نمو الشعر في حالات مثل الصلع الوراثي. العلاج الآخر المتاح لإعادة نمو الشعر هو الميزوثيرابي. يتضمن ذلك الحقن المباشر للعناصر الغذائية والفيتامينات في فروة رأسك لتعزيز نمو الشعر<br />