غالبًا ما تتطلب الروابط العميقة ضعفًا دوريًا للتشكل والنمو. ومع ذلك، عندما نكون ضعفاء، يمكن أن نشعر بالعجز. على العكس من ذلك، يُنظر إلى الضعف عادةً على أنه قوة لأن الأشخاص الأقوياء فقط هم واثقون بدرجة كافية لإظهار الضعف. إذا كان الشخص ينكر أن لديه أي نقاط ضعف أو يحاول دائمًا إظهار القوة، سيفترض الناس أنهم غير آمنين وربما لديهم الكثير من نقاط الضعف.<br />لذلك عندما تكشف عن إحدى نقاط الضعف لديك، قم أولاً باختبار نقاط الضعف الثانوية لترى كيف يتفاعل الشخص الآخر مع الاخرين .. فبعض الأشخاص ليسوا ناضجين بما يكفي للتعامل مع الضعف، لذا فأنت تريد التأكد من أنك لا تتعامل مع أحد هؤلاء الأشخاص. بمجرد أن تصبح ضعيفًا، ستجد غالبًا أن الشخص الآخر ضعيف في محادثته التالية. تأكد من تفهمك وعدم الرد بشكل سلبي عندما يكشفون عن بعض الأخطاء أو الضعف. على الرغم من أن هذه العملية قد تكون غير مريحة، إلا أنها ستزيد من صحتك على المدى الطويل إذا تمكنت بانتظام من إظهار بعض نقاط الضعف البسيطة على الأقل.<br />لذا عليك اولا الإعتراف بنقاط ضعفكَ وتقبّلها ولا تحاول إنكارها، لأنّكَ لن تستطيع التغلّب عليها إلاّ إذا آمنتَ بوجودها، إذ لا تستطيع هزيمة أمر خيالي، فالاعتراف بنقاط ضعفكَ كأمر واقع يساعدكَ على تبنّي خطوات، وقرارات من شأنها تقويتكَ في هذا المجال، والتغلّب عليها وتحويلها إلى قوّة. حاول مناقشة نقاط ضعفكَ مع شخص مقرّب منكَ تثق بحكمته وعقلانيّته، يستطيع أن يضعكَ على بداية طريق هزيمة ضعفكَ، وتحويله لقوّة ، فلا يكفي أن تعترف به مع نفسكَ، عندها سيبدو صعبًا وقد يصعب عليكَ تجاوزه ، وكن على أعلى درجات الجهوزيّة عندما تمارس أمر تعلم أنّكَ ضعيف فيه، كذلك حاول مرافقة الأشخاص الذين لديهم قوّة في الجوانب الضّعيف فيها، فمنهم تستطيع الاستفادة من كيفيّة التّعامل مع ضعفكَ، وتزيد ثقتكَ بأنّ الأمر ليس مستحيلًا، ولا يحتاج للكثير من المهارة، وطالما أنّهم استطاعوا التغلب على ضعفهم فباستطاعتكَ أيضًا التغلب عليه. حاول أن تعزّز معلوماتكَ وخبراتكَ في الجوانب التي تعاني من الضّعف فيها، فمثلًا إذا كنتَ ضعيفًا في التّكنولوجيا الرّقميّة، بإمكانكَ أن تتغلّب على ضعفكَ بها بالانضمام لدورات تمنحكَ المعرفة الكافية في كيفيّة التّعامل معها. قدّم المساعدة للأشخاص الذين يعانون من نفس نقاط ضعفكَ، فمن خلال مساعدتهم تساعد نفسكَ ...<br />ا.د ساهرة قحطان الحميري<br /><br />