لم يكن تنظيم كورنيش الحلة و تبطينه ليعكس الجانب الجمالي و الترفيهي لمدينة الحلة فحسب و انما ساهم ايضاً في كشف التداعيات و التراجع في تنفيذ مشاريع الري طيلة العشرات من السنين السابقة و الى يومنا هذا , لا سيما ما تعاني منه الجداول المتفرعة من شط الحلة , و بنظرة موجزة للقوانين ذات الصلة يمكن تأشير ما يأتي : <br />1- في عام 1975 اصدر المجلس الزراعي الاعلى تعليمات تنفيذ مشاريع الري بالرقم 115 و بالإستناد الى قانون تنفيذ مشاريع الري رقم 138 لسنة 1971 مشيراً الى المواد ( 3/8 , 5/7 , 6/2 , 12 ) منه و كما يأتي :<br />أ- اشارت المادة 3/8 الى وجوب تزويد وزير الري بنسخ من القرار المصدق الى دوائر الري و دفع مبالغ التعويض الى اصحاب الاستحقاق وفق تعليمات يصدرها المجلس الزراعي الاعلى .<br />ب- اشارت المادة 5/7 من القانون الى وجوب توديع دوائر الري مبالغ قيمة الاراضي المستملكة الى دوائر التسجيل العقاري و تسليمها الى اصحاب الاستحقاق <br />ج- اشارت المادة 6/2 الى اعتبار المساحات الزائدة عن الحد الاعلى بحكم المستولى عليها <br />د- اشارت المادة 12 الى اصدار التعليمات من قبل المجلس الزراعي الاعلى <br />2- منذ ذلك التاريخ في اعلاه و الى يومنا هذا لم يتم تنفيذ ما اوجبه القانون بالشكل الصحيح و لم يتم تأشير مساحات محرمات الري و تسجيلها باسم دوائر الري و لم يعوض اصحاب الاستحقاق الامر الذي ادى الى تداخل الامور و الى التجاوز بمختلف انواع التجاوزات من بناء و استخدام مخالف للقانون .<br />3- يُلاحظ توافر الحماية الجزائية في النصوص القانونية ذات الصلة و من بين ذلك على سبيل المثال ما ورد في قانون الري رقم (6) لسنة 1962 حيث نصت المادة ( 16 / أ /1 ) : " يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر و بالغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب الاضرار بأعمال الري و التغيير فيها " و اشارت نفس المادة السابقة فقرة 6 " الى نفس العقوبة السابقة في حالة " افساد المياه بحيث تكون غير صالحة لما هو مقرر ....<br />و السؤال الذي يطرح نفسه : متى يتم تنفيذ قوانين الري على ارض الواقع بعد مرور قرابة النصف قرن على اصدارها ... الاجابة متروكة للمعنيين .<br />م.د ثامر رمضان امين .<br /><br /><br />