<br />تلعب الأسنان دورًا مهمًا في تجويف الفم إذ إنها تسهم في عملية المضغ، والكلام، والحفاظ على جمالية الوجه، ويُعرّف تسوس الأسنان بأنه تدمير الطبقة الصلبة الخارجية للأسنان والمعروفة باسم المينا، وهذه المشكلة موجودة عند مختلف الأعمار من الأطفال حتى كبار السن، وفي هذه الحالة يتشكل البلاك باستمرار والذي يُعرّف بأنه طبقة خارجية لزجة من البكتيريا، إذ تنتج البكتيريا الموجودة في البلاك أحماضًا تهاجم طبقة المينا عند تناول الأطعمة المحتوية على السكريّات، وبسبب لزوجة طبقة المينا فإن هذه الأحماض تبقى على اتصال مباشر مع طبقة المينا، مما يؤدي إلى تحلل هذه الطبقة مع الوقت وتشكّل التجاويف. <br /><br />يعد استخدام الليزر من أهم التقنيات الحديثة التي تستخدم في علاج تسوس الأسنان، فهي عبارة عن أداة تصدر حزمًا ضيقة وشديدة من الطاقة الضوئية، وعندما يلامس الليزر الأنسجة فإنه يسبب تفاعلًا؛ إذ إنّ الضوء يزيل أو يبخر أو يشكّل النسيج، والليزر الشائع استعماله حاليًا يعمل في وسط غازي يسمى ليزر غاز ثاني أكسيد الكربون، والذي يعد من أكثر أنواع الليزر تطورًا وله كفاءة في العمل بقدرات عالية، وقد أصبح علاج تسوس الأسنان بالليزر جزءًا مهمًا، فلهذه الطريقة في علاج التسوس فوائد وميزات عديدة منها: التقليل من فترة التئام الجروح بعد التدخلات الجراحية التقليدية والأعراض المصاحبة لها، بالإضافة إلى أنه يقلل من تدمير الأنسجة المحيطة، وتوجد العديد من الدّراسات التي تُقارن بين الإزالة الميكانيكية للتسوس وبين إزالته باستخدام أشعة الليزر، ولخصت بعضها إلى النتائج الآتية: <br /> مدى أمان العلاج: لا يوجد فرق كبير بين الليزر وآلة الحفر الدّوارة من ناحية كفاءة كلّ منهما أو مدى أمان استخدامهما أو احتمالية تسبب أيّ منهما بمضاعفات؛ مثل الألم الشّديد. <br />الوقت المستغرق في العلاج: قد يستغرق العلاج بالليزر وقتًا أطول من آلة الحفر الدّوارة، إذ قد يصل الوقت المستغرق إلى ثلاثة أضعاف ذلك الذي تستغرقه الطريقة التقليدية، ويُمكن تقليله بحوالي خمس إلى عشر دقائق إذا لم يستخدم التخدير قبل الليزر. <br />الحاجة إلى التخدير: يقلل الليزر كثيرًا من استعمال التـّخدير أثناء العلاج، فهو لا يُسبّب ألمًا شديدًا، وبالتالي يوفر عملية علاجية مريحة للمريض. <br />الحفاظ على السن: يُحافظ الليزر على صحة السّن وتركيبته نوعًا ما بعد إزالة التسوس. <br /> المضاعفات: تكون احتمالية أن يتسبب الليزر بنزيف أو تورمات في الأنسجة اللينة أقل من آلة الحفر، وكذلك تكون احتمالية الإصابة بالعدوى البكتيرية أقل، وقد يكون التماثل للشفاء أسرع. لا يصدر العلاج بالليزر أصواتًا كالتي تصدرها بقية أدوات حفر الأسنان، وبالتالي يقلل من توتر المريض. <br /><br />