كلية المستقبل الجامعة /قسم القانون <br />م.د ثامر رمضان امين <br /><br />الحاضنه القانونيه للتنوع البيولوجي ووقاية النبات ومكافحه التصحر<br /><br />في سابقه فريده من نوعها اصدر القضاء الجزائي اللبناني في١٨/٧ /٢٠١٩ قراراته في عدة دعاوى جزائيه متعلقة بتلوث نهر الليطاني ومنها ملف الدعوى الجزائيه المرقم ٧٠٣٧/٢٠١٨ وبشكل تعاضدي بين القوانين العقابيه والقوانين الخاصه(قانون العقوبات،قانون المياه،قانون البيئه)،وقد اكد القضاء اللبناني في صلب قرارته بأن معظم القوانين البيئيه والمعاهدات الدوليه انطلقت من مبادئ ثابته لحماية البيئه ومنها:<br />1- مبدأ الاحتراس الذي يقضي باعتماد تدابير فعاله ومناسبة بالاستناد الى المعلومات العلميه وافضل التقنيات النظيفه المتاحه الهادفه الى الوقايه من اي تهديد بضرر محتمل وغير قابل للتصحيح يلحق بالبيئه..<br />٢- مبدأ العمل الوقائي لكل الاضرار التي تصيب البيئه من خلال استعمال افضل التقنيات المتوافره..<br />٣- مبدأ"الملّوِث يدفع"الذي يقضي بأن يتحمل الملّوِث تكاليف التدابير الوقائيه ومكافحة التلوث وتقليصه<br />٤- مبدأ الحفاظ على التنوع البيولوجي الذي يقضي بأن تتفادى النشاطات كافة اصابات المكونات المختلفه للتنوع البيولوجي بضرر<br />٥- مبدأ تفادي تدهور الموارد الطبيعيه، <br />وبذلك تكون هذه القوانين اعتمدت اضافةً الى العقوبات الزجريه والتدابير الاداريه،مبادئ وقائيه موجهة ،وبناءً على مانصّ عليه قانون البيئه فأن محكمة التمييز الفرنسية قد أكدت بأن الجرم يقوم على الخطأ في حال تحقق الضرر،وبالرجوع الى تاصيل هذه القرارات الجزائية بما وردَ في الاتفاقيات والمعاهدات الدوليه،نلاحظ بأن معاهدة التنوع البيولوجي قد تضمنت ثلاثة اهداف رئيسية هي:<br />١-حفظ التنوع البيولوجي (التنوع الحيوي)..<br />٢-الاستخدام المستدام لمكونات هذا التنوع. .<br />٣-التقاسم المنصف والعادل للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينيه ،<br />وقد تمثل هدف اتفاقية التنوع البيولوجي في وضع استراتيجيات وطنية في الاستعمال المستدام وحفظ التنوع البيولوجي،وغالباً ماينظر الى هذه الاتفاقية كوثيقه معتمدة بشأن التنمية المستدامة تهدف الى تطوير النظم الكفيلة لاستمرار الحياة في المحيط الحيوي،وتحدد كذلك مسؤلية الدوله في الحفاظ على التنوع البيولوجي،والذي كان من اهم الاسباب الداعية الى عقد مؤتمر قمة الارض عام١٩٩٢ اي بعد عشرين عام على مؤتمر ستوكهولم فضلاً عن الاسباب الاخرى في مكافحة التصحر والجفاف وازالة الغابات والتلوث…الخ وذلك لغرض استمرار التوازن الطبيعي وقد اعتمدت هذه الاتفاقية في ٥/يونيو/١٩٩٢ ودخلت حيز النفاذ في ٢٩/١٢/١٩٩٢ <br /><br />وبخصوص اتفاقية وقاية النبات الدولية المعتمدة في ٦/١٢/١٩٥١ فقد ركزت على مجالات ثلاث :<br />١-وضع المعايير الدولية ..٢- تبادل المعلومات..٣-تنمية القدرات لتنفيذ الاتفاقية ومايرتبط بها من المعايير الدولية للصحة النباتيه<br />أما اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر ،المعتمده في١٠/٢٤/١٩٩٤ والتي دخلت حيز النفاذ في ١٢/٥/١٩٩٤ فقد أُعتبرت اتفاقية عالمية لكونها ضمّت ١٩٤دولة عضواً ..<br />والتصحر: هو تعرض الارض للتدهور في المناطق القاحلة وشُبه القاحلة للجفاف ،يؤدي الي فقدان الحياة النباتية فيها،وتهدف هذه الاتفاقية الى مكافحة التصحر وتخفيف اثار الجفاف من خلال برامج العمل الوطنية وباستراتيجيات طويلة الامد وبدعم من التعاون الدولي وترتيبات الشراكة،وهي الاتفاقية الوحيدة التي تم استخلاصها من جدول الاعمال،وتعتبر هذه الاتفاقية الاولى والوحيدة في مكافحة التصحر من حيث طابعها الدولي والمُلزم قانوناً لمعالجة مشكلة التصحر،وتقوم هذه الاتفاقية على مبدأ الشراكة والمشاركة اللامركزية وبمثابة العمود الفقري للاداره الرشيدة والتنمية المستدامة..وللترويج لهذه الاتفاقية أُعلن العام ٢٠٠٦ عاماً للسنة الدولية للصحارى والتصحر بالرغم من اوجه الاختلاف عن مدى فعالية(السنة الدولية)على المستوى العالمي <br />شكراً للقضاء الجزائي اللبناني على ولوجه للمره الاولى في هكذا ملفات قانونية غاية في الاهميه لاستمرار حياتنا اليوميه ونأمل من القضاء الجزائي العراقي السير بذات الاتجاه ومن الله التوفيق .<br /><br />