الفساد في اللغة لفظ عام يشمل خروج كل شيء عن الاعتدال, قليلا كان الخروج عنه أو كثيراً, ويضاده الصلاح <br />أن الانسان هو سبب الفساد وهو الساعي الى نشره وممارسته على الأرض , في حين أن الله تعالى كرَّمَ الإنسان تكريماً مميزاً , فجعل له العقل لقيادة تفكيره وضبط إيقاع سلوكه ؛ لتحقيق عمله الصالح ودوره الايجابي في الحياة , قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم )) وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً(( الإسراء: 70<br />هنالك عدة توصيات واجراءات مهمة بهدف التصدي ومواجهة الفساد الاداري, نجملها في الآتي : <br />1- تنمية الوازع الذاتي عند الإنسان ( الضمير ) ، من خلال بناء الإنسان بناءاً يقوم على أساس إحياء الضمير لديه .<br />2- تقوية الوازع الاجتماعي الذي يشير الى فساد المفسد ، ويُعَدُ سلوكاً اجتماعياً منحرفاً .<br />3- نشر الوعي الديني وبيان عاقبة الصلاح لدى الإنسان ، وعاقبة المفسد والعقوبات الأخروية المترتبة عليه .<br />4- تقوية الوازع القانوني من خلال إيجاد الأنظمة والقوانين التي تبين العقوبات الرادعة للمفسدين ، ومراقبة تطبيق هذه القوانين من خلال نظام قضائي مستقل .<br />5- التدريب وإقامة ورش عمل تبين كيفية معالجة الفساد بكل أنواعه.<br />6- تعميق الالتزام الخلقي في السلوك الوظيفي ، وإزالة الغموض في المبادئ الأخلاقية الواجبة الإتباع .<br />7- تحفيز العاملين وتأهيلهم ورفع الروح المعنوية لديهم لتحقيق رفاههم الذاتي .<br />8- العمل على تحسين إدارة أموال الدولة ، ووضع الإجراءات العقابية الفعالة ضد الثراء غير المشروع .<br />9- محاولة تجاوز المحاصصة والمراشقة الطائفية ، والابتعاد عن المحسوبية في العمل الوظيفي .<br />10- تطبيق القاعدة العلمية : ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) .<br />11- العمل على تنمية الموارد البشرية في مؤسسات الدولة والعمل الجاد على تفعيلها.<br />12- الارتقاء بمستوى الرقابة على أداء العاملين في المؤسسات والدوائر المختلفة ، ووضع ضوابط محددة لتنظيم العمل وتحديد مهمات الموظف وواجباته التي يقوم بها .<br />13- تدريب العاملين على أداء الأعمال واحترام المراجعين والالتزام بأداء مهماتهم ؛ وذلك بإشراك العاملين في دورات تدريبية وفرض رقابة تساهم في اكتشاف الخلل ومعالجته .<br />14- وضع ضوابط محددة تمنع استغلال الانتماء العشائري أو العائلي أو الحزبي ؛ للتأثير في الأداء الوظيفي أو التفضيل عند التعيين أو الحصول على الامتيازات .<br />15- منع أي تدخل أو تأثير في القرارات التي تتخذها الدائرة ، ومحاسبة أي تقصير في هذا الجانب ، وجعل المقابلات وأسس الاختيار للتوظيف أو إرساء المقاولات علنية وبحضور جميع الأطراف المنتفعة من الميدان .<br />16- محاسبة الموظف الذي يظهر التقصير في عمله عند تأخيره المعاملات ، وإعلان ضوابط يطلع عليها المراجعون حول إجراء إنجاز المعاملات ، ومكافأة الموظف الذي يحقق أفضل وأكثر وأدق إنجاز في دائرته .<br />17- تنشيط دوائر الرقابة الذاتية داخل المؤسسة أو الدائرة ومحاسبة الموظف المقصر الذي يتلكأ في أداء مهماته ، وإثابة الذين يحققون إنجازاً أفضل من حيث الكمية والنوعية .<br />18- تغريم لجان المشتريات ومحاسبتها عند ظهور خلل أو عطلات في أداء الأجهزة التي يتم شراؤها ، ومكافأتها عند ثبوت أن المشتريات التي وفروها ذات نوعيات ومواصفات جيدة وذات أسعار معتدلة .<br />19- إعفاء المسؤول من مسؤوليته عند ظهور إهماله في محاسبة المقصرين في أداء مهماتهم ، سواء كان ذلك في المشتريات أو في الحسابات أو في الأداء الوظيفي.<br />20- الاهتمام بإنشاء دوائر المهندس المقيم وتدريب العاملين فيها ؛ لتيسير أداء دورهم بكفاءة ومهنية عالية تخلص العمل من التلكؤ والتأخير والخوف من تحمل المسؤولية.<br />21- تأسيس مختبرات هندسية أهلية تخضع لشروط دائرة التقييس والسيطرة النوعية ؛من أجل إنجاز إجراء الفحوصات المختبرية دون إبطاء أو تأخير ، بعيداً عن الابتزاز .<br />22- منح مرونة للمهندسين المسؤولين عن الإشراف على العمل ، مع إيجاد نظام لكشف الخلل ومعالجته دون أن يتسبب ذلك في تأخير العمل أو رداءة نوعيته .<br />23- إلزام المقاولين بتشغيل مهندسين للمقاولات التي ترسو عليهم ، وأن يكون ذلك المهندس في التخصص الذي يتضمنه العمل ومن ذوي الخبرة والكفاءة ، وأن يتعهد بتحمل المسؤولية وتبعات تقصيره بتعهد خاص يقدمه للمتعهد والدائرة المستفيدة.<br />24- تحديد فترة معينة لتسلم الجهة المستفيدة المشروع أو المنشأ المتعاقد عليه، وأن يتضمن عقد العمل ذلك على أن تتحمل الدائرة المعنية مسؤولية التأخير مثلما يتحمل المقاول أو المتعهد مسؤولية التأخير .<br />25- إخضاع العيادات الصحية الأهلية للفحص والرقابة الصحية ، ووضع ضوابط لمنح إجازات فتح العيادات عند توفر الشروط اللازمة .<br />26- إعداد ضوابط لتبسيط الإجراءات واختزال الخطوات الروتينية لكل دائرة أو مؤسسة.<br />27- إعداد لائحة بمتطلبات إنجاز كل معاملة يبلغ المراجع بها ، ويقوم بإتباع الخطوات التنفيذية المطلوبة منه ،كما تتولى الدائرة الالتزام بتوقيتات إنجاز المعاملة ومحاسبة المقصرين اعتماداً على الوقت والإجراءات التي تحددها اللائحة .<br /> السبل الكفيلة لمعالجة الفساد الإداري :- <br />1- تفعيل القانون الخاص لملاحقة المفسدين ومحاسبتهم .<br />2- إن قانون العقوبات يمثل القاعدة القانونية التي تمنح سلطات الدولة القواعد الآمرة والملزمة لتقييد الحرية الفردية ؛ من أجل حماية المجتمع والحفاظ على السِلم الاجتماعي ، متى ما يتعارض الفعل المرتكب من قبل الجاني مع أحكامه.<br />3- إن إمكانية الحد من تفاقم الفساد في المجتمع العراقي بحاجة الى مشروع شامل ، يستند الى الحلول القانونية والقضائية والاقتصادية والسياسية ، التي يجب أن تأخذ بالاعتبار الأمور الآتية :<br />أ- بناء سلطة ودولة القانون .<br />ب- دعم دور مؤسسات الدولة ؛ بهدف نجاح تطبيق القانون .<br />ت- الارتقاء بالمؤسسات السياسية بأن تمارس فكرها السياسي ، وفق أخلاقيات العمل السياسي السليم والمشروع إنسانياً وقانونياً .<br />ث- الابتعاد عن ممارسة السياسة الموجهة للجريمة ، مستغلة بذلك غياب أو ضعف أو اختراق مؤسسات الدولة الأمنية .<br />4- بناء إستراتيجية إدارية ووطنية تقوم على الأركان الآتية :<br />أ- المحاسبة : إخضاع الموظف العام للمُساءلة القانونية والإدارية والأخلاقية .<br />ب- المساءلة : تقديم الموظف العام تقارير كافية عن أدائه ، وحق المواطن في الحصول على المعلومات اللازمة عن أعمال الإدارة العامة .<br />ت- الشفافية : إيضاح ماتقوم به المؤسسة بخصوص علاقتها مع الموظفين ؛ وذلك بإعلان الإجراءات والغايات والأهداف .<br />5- الفصل بين السلطات الثلاث وتعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية وسيادة القانون.<br />6- تطبيق الاصلاح الإداري المناسب لروح العصر والتقدم العلمي والتقني . <br /><br /><br />