في الوقت الحاضر تستخدم تقنيات الاستشعار عن بعد فى الدراسات الزراعية والبيئية والجيولوجية والهيدرولوجية وفى التخطيط المدنى والعمراني والتنبؤ بالكوارث الطبيعية نظرا للميزات التي تتمتع بها بالمقارنة مع الطرق التقليدية لمثل هذه الدراسات . <br />وتعتبر تطبيقات الاستشعار عن بعد في المجال الزراعي من أهم تطبيقات هذه التقنيات الحديثة نظرا لتغير الغطاء النباتي وتبدل استعمالات الأراضي والغطاء الأرضي وتنوع الثروة الزراعية ، الأمر الذى يستدعي الاستمرار في مراقبتها ومتابعة تطورها لوضع برامج إدارتها واستثمارها وجاءت تقنيات الاستشعار عن بعد لتحقيق كل هذا لما تتميز به<br />فهو من الأدوات المهمة لتتبُّع المحاصيل من الزراعة حتى الحصاد، فمن خلال صور الأقمار الصناعية التي تتيحها هذه التقنية أستطيع تحديد الحالة الصحية للنبات، وهل يعاني نقصًا في العناصر الغذائية، وأستطيع تقدير احتياجات المحاصيل من الماء.<br />وهذه الاحتياجات الإروائية يمكن حسابها من خلال ما توفره الصور من معلومات حول رطوبة التربة ودرجة حرارة السطح، وتحدد الصور أيضًا إذا كان هناك نوع من الإجهاد الناتج عن الري أو التسميد، أو مشكلات في التربة مثل الملوحة.<br />وأستطيع أيضًا من خلالها تحديد كمية المحاصيل التي تمت زراعتها في موسمٍ ما، وبالتالي تستطيع الدولة التنبؤ بإنتاجية المحاصيل، واحتياجاتها من الاستيراد.<br />وتعطي تقنيات الاستشعار عن بُعد أيضًا تصورًا حول التراكيب المُثلى للمحاصيل، في الأراضي المستهدف استصلاحها، وبذا يمكن تحديد أفضل المحاصيل الملائمة للزراعة في منطقةٍ ما، بناءً على خصائص مياه الري.<br />وهناك الأقمار الصناعية التي تعتمد على ضوء الشمس، وهذه تمر على النقطة الواحدة كل 16 يومًا، وتستطيع عمل تتبُّع لمسافة تصل إلى 50 سم وقد تصل إلى كيلومترين، وتستطيع أن تكتشف ما تحت سطح الأرض بعمق 30 سم.<br />وهناك الأقمار الصناعية التي تعتمد على الرادار، وهذه يمكنها اكتشاف عمق الأرض حتى 7 أو 8 أمتار، إذا لم يكن بالأرض رطوبة، لأنه إذا كانت هناك مياه سطحية أو تحت السطح، في حال زراعة الأرز مثلًا، فإن المياه تمتص الأشعة، وبالتالي أستطيع التفريق بين الأرض المزروعة بالذرة والأرز نتيجة تشتُّت الأشعة المنعكسة.<br />