(الترويض الذهني و تنشيط الذاكرة )<br />في غالب الأحيان نشتكي من قلة التركيز وعدم حيوية الذاكرة بالنسبة لنا أو لأبنائنا ، و يعود ذلك لأسباب ذاتية و أخرى سلوكية تجعلنا نفقد النشاط الذهني الدماغي مما يؤثر سلبا على الحقل المغناطيسي للجسم و كذلك يؤثر على الحقل الفيزيائي له ، فالجسد الذهني للإنسان و الذي يتكون من الدماغ يحتوي على مجموعة من الباحات من بينها الذاكرة و البصلة السيسائية، ويضم كذلك العقل الواعي و العقل الباطن ، هو من يجعل الإنسان في ديناميكية ذهنية واعية ، إلا أن هذا الجسد الذهني قد يتعرض لاختلال أو يدخل في حالة خمول أو فوضى فكرية مما يجعله يفقد قوة التركيز و الاستيعاب أو يجعله يفقد الحيوية الفكرية. <br />وممكن إعادة هذه الحيوية الذهنية للدماغ و ايضا للعقل عن طريق ترويض الذاكرة بواسطة تمارين من شأنها توصيل الأوكسجين الكافي للدماغ عن طريق الشعيرات الدموية المتصلة به ،<br />و بالتالي تمكينه من التجاوب الذهني ، إلا أن هذا الترويض الذهني الدماغي يتطلب اتباع تعليمات من حيث :<br />- الصحة الغذائية : التزام الوجبات الغذائية الثلاث الأساسية (الفطور ؛الغذاء ؛العشاء) إذ أن وجبة الفطور تعتبر الوجبة القاعدة ؛ فأثناء النوم يفرز الجسم دهونا يفقد بها عددا من السعرات الحرارية و كذلك يقوم بعملية الهضم مما يجعل الجسم في حاجة لوجبة فطور متوازنه تحتوي،(البروتينات،الفيتامينات، السكريات )...<br /> - شرب الماء البارد و الكافي : <br /><br />يحتاج الجسم كله للماء الذي يحتوي على الأملاح المعدنية و المعادن كي لا يصاب بالارهاق جراء الاجتفاف على مستوى العروق مما يدخله في حالة خمول و شرود ذهني .<br />- النوم الكافي : فالدماغ أيضا في حاجة ملحة للراحة كما الجسم ، لهذا فالنوم لساعات كافية و في الوقت المحدد يزود الدماغ بالراحة الذهنية اللازمة للذاكرة كي تكون نشيطة و حيوية . <br />- القيام بعدد من التمارين منها :<br />● التنفس الطبيعي : كي يصل الأوكسجين للدماغ عن طريق الحوافز التنفسية الاستشعارية بالنفس العميق مع وضعية الخط العمودي للجسم مما يجعل الدماغ في حالة الانتعاش . <br />● تمارين التركيز :عن طريق تنشيط الدورة الدموية للجسم بواسطة حركات فيزيائية على مستوى الرأس ، تقوم بتفعيل المجرى الدوراني للدم على مستوى الرقبة و الجمجمة مما يؤدي إلى انتعاش الذاكرة الخارجية للجسم و وتفاعلها مع المحيط . <br /><br />● تمارين التخيل و الاستيعاب : حيث نقوم بعملية تنشيط باحة الخيال و حفظ الأفكار الإيجابية التي هي أساس ترويض الذاكرة . <br />● تمارين الاسترخاء :بحيث نجعل الذاكرة تستفيد من عملية الاسترخاء البنيوي للجسم دون استنزاف طاقة أو بذل مجهود من أجل الاستيعاب مما يعطيها قوة و حيوية في التركيز و ديناميكية في الإبداع. <br />فالدماغ هو عضلة حيوية ككل أعضاء الجسم تحتاج للترويض و الرياضة كي لا تصاب بالخلل أو الخمول أو تصاب بأعراض غير طبيعية . بيد أن هذا العمل (الترويض الذهني للدماغ) لا يتقنه إلا القليل من الناس بانتهاج بعض التمارين قصد تقوية ذاكرة أبنائنا و تلامذة مدارسنا وتنمية مواهبهم و قدراتهم ...<br />أ.د.ساهرة قحطان عبد الجبار الحميري قسم القانون<br />