كلية المستقبل الجامعة / قسم القانون<br />م.د سعد غازي طالب<br /> "السلطة التقديرية للمشرع ورقابة القضاء عليها "<br /><br />تعد السلطة التشريعية ممثلة بالبرلمان هي السلطة المختصة بتشريع القوانين ومن هنا سميت السلطة التشريعية ومن أجل أن يمارس البرلمان سلطته لابد من منحه سلطة تقديرية لتشريع القوانين وفق حاجات المجتمع وفي ظل الديمقراطيات الحديثة لا توجد سلطة مطلقة الاختصاص وإنما توجد محددات لضبط اختصاص كل سلطة ومنها البرلمان حيث لا يحق للبرلمان تشريع القوانين وفق الرغبات الشخصية وإنما الحاجة المجتمعية والالتزام بضوابط الدستور الشكلية والموضوعية لتشريع القوانين اضافة لخضوع البرلمان وهو يشرع القانون إلى ما يعرف بالمبادئ العليا أو الايدلوجيا الحاكمة التي هي عبارة عن فلسفة النظام السياسي أو الرؤية الفلسفية للقائمين على هذا النظام ووفق هذه المحددات لابد من جهة رقابية تحدد مدى التزام المشرع بهذه الضوابط عند وضعه للقوانين وهذه السلطة هي القضاء الدستوري ممثلا بالعراق بالمحكمة الاتحادية العليا التي حددت المادة ٩٢/ من الدستور اختصاصاتها وكان من اول هذه الاختصاصات هي الرقابة على دستورية القوانين حيث أن المحكمة تنظر في القانون المطعون به من الناحية الموضوعية والشكلية وفي حالة مخالفة المشرع لأي من الضوابط التي ذكرت سابقا سوف تحكم برد القانون كلا أو جزءا حيث أن السلطة التقديرية المشرع لا تسمح له بمخالفة المحددات الدستورية أو المبادئ العليا الحاكمة على الدستور والا كان مصير القانون هو البطلان .