(تعويض متضرري الحرب واعمال الارهاب قانوناً)<br />م.د بان سيف الدين محمود <br /><br />تهتم قواعد المسؤولية المدنية بمتضرري مخلفات الحرب والأعمال الإرهابية ، وتحاول تيسير حصوله على التعويض المناسب للنحو الذي يجبر الأضرار التي لحقت به، وهذا ما نجده في أغلب القوانين المقارنة، كما تحقق هذا التوجه من الناحية العملية بقيام المشرع العراقي بتبني سياسة تشريعية تهدف إلى حماية المتضرر شخصاً طبيعياً كان أم معنوياً، فكان قانون تعويض المتضررين رقم (20) لسنة 2009 . <br />إن التعويض بوصفه مصطلحاً يشمل أنواع مختلفة، منها رد الحقوق وإعادة التأهيل والترضية، لاسيّما وإنّ هذه الأنواع عادة ما تكون قابلة للجمع حيث يكون التعويض ممكناً بعد استحالة رد الحقوق وكذلك التعويض عن الضرر الأدبي .<br /> غير أن وضع قانون تعويض المتضررين حداً أقصى للتعويض الذي تلتزم به الدولة ، قد لا يسعف المتضررين في الحصول على تعويض كافٍ ، فإذا كانت العدالة لا تجوز الحصول على تعويض عن فعل واحد مرتين ، فمن باب أولى أنّها تأبى حصول المتضررين على تعويض غير كاف، إذ يهدف التعويض كجزاء للمسؤولية المدنية الموضوعية إلى إعادة التوازن الذي اختل بسبب الفعل الضار، فيلزم فاعلة أو المسؤول عنه أن يعيد للمتضرر ما فقده سواء أكان الضرر مادياً أم معنوياً ، كما يجب أن يتكافأ التعويض مع الضرر فلا يزيد عليه ولا ينقص عنه، لاسيما إذا كان الضرر متغيراً، الأمر الذي يقتضي بيان مبادئ ومعايير تحديد التعويض عن هذا الضرر<br />