<br />لم تشهد المجتمعات البشریة قفزة علمیة كالتي تشهدها في الوقت الحاضر ، نظرا للثورة <br />المعلوماتیة الكبیرة التي فجرتها التكنولوجیا نفسها في مداها الواسع وانفتاحها الكبیرعلى <br />الوجود الانساني كله فالیوم أصبح العالم یعیش تجلیات تلك الثورة التقنیة العالیة بل یحي العالم <br />عصر التغیر الجذري في الحیاة ، فالعصر الیوم قد دخل مرحلة جدیدة ابرز مالمحها السیل المتدفق <br />من المعلومات ، والتي أدت إلى حدوث انقلابا هائلا وتغیرا كبیرا في عمق الوجود الانساني.<br /> لقد تباینت التعبیرات عن هذا العصر بعدة مسمیات منها، عصر الثورة التقنیة العالیة <br />عصر تقنیة المعلومات، عصر االنفجار التقني وغیر ذلك وكانت الثمرة الحقیقیة لتلك التطورات<br />والتقدمات التكنولوجیة العدید من اإلنجازات بما فیها الهاتف النقال أو كما یسمى الهاتف الخلوي، <br />والذي یتیح الاتصال الفوري من أي مكان. الهاتف النقال وبالاخص الذكیة منها یعرف على أنه<br />جهاز یعمل بنظام تشغیل، یتیح لحامله استخدام مختلف التطبیقات اوستخدام اإلنترنت، إضافة<br />إلى الخدامات الهاتفیة كالرسائل القصیرة واالتصال و والكامیرا التي تمكن الانسان من تلبیة<br />احتیاجاته في التعلم والترفیه ویزید من قدرته في التواصل مع اآلخرین و حصوله على المعلومات<br />من مصادرها المختلفة، وتتعدد أنظمة تشغیل الهواتف الذكیة، ومن الامثلة على أشهرها: نظام<br />سیمبیان، أبل أیفون أو إس، أندروید، بالك بیري، ویندوز فون، بادا، وویب أو أس .<br />ارتفع عدد مستخدمي الهواتف الذكیة بشكل كبیر حول العالم خلال السنوات القلیلة<br />الماضیة، وستزداد هذه الارقام بقوة فى المستقبل، وذكرت دراسة حدیثة أجرتها شركة "بایدو" <br />الصینیة أن بحلول عام 2022 ، سیكون هناك 1,8 ملیار مستخدمى للهواتف الذكیة فى جمیع<br />أنحاء العالم، وقالت الد راسة إن 60 ٪ من المستخدمین ینظرون للهواتف الذكیة كأداة اتصال<br />فى حین ینظر 23 ٪ بأنها جزء أساسى من حیاتهم، و 8 % یستخدمونه بمثابة أداة للتواصل<br />االجتماعي و 9 ٪من الناس یتعاملون معها على أنها أداة للترفیه ونشرت غانتر احصائیات حول <br />مبیعات الهواتف الذكیة في الربع الاول من العام الجاري والذي اظهرت نمو حقیقي في المبیعات <br />فقد وصل عدد الهواتف التي تم بیعها الى 380 ملیون هاتف ، ویبلغ االتفاق العالمي السنوي <br />على مشتریات الهواتف الذكیة الجدید 370 ملیون دوالر<br />مع تطور الحیاة واتساع دائرة التقدم العلمي واالختراعات التي جاءت لخدمة االنسانیة<br />كان لابد من الوقوف على تأثیرات وانعكاسات بعض الانجازات سلبیا على الطبیعة والانسان . <br />ومن هنا نذكر الانجاز الكبیر الذي جاء من اختراع األجهزة التي تعمل بالموجات<br />الكهرومغناطیسیة الذي قدم خدمات كبیرة لإلنسان وتحقیق قفزات نوعیة لتحقیق خدمه التطور<br />االنساني بجمیع جوانبه . ولكن هذا التقدم العلمي في مجال الطاقة والاتصالات له سلبیات قد یؤثر<br />بشكل مباشر او غیر مباشر على صحه االنسان في هذه الدراسة نقوم باستعراض الاثار السلبیة<br />المحتملة الستخدام الهاتف النقال. حيث أصبح الهاتف الذكي لاززما لحیاة الناس، بحیث لا یستطیع<br />بعض األشخاص الاستغناء عنه، لكن ذلك قد یشكل خطرا على الصحة، وهذه بعض التأثیرات<br />المحتملة على جسم الانسان جراء الاستخدام المتواصل للهاتف بحسب صحیفة هافینغتون بوست<br />األمیركیة. <br />بعض الامراض التي اكدت علیها الدراسات المعاصرة بسبب الافراط في استخدام الجهاز النقال<br />ان انتشار اجهزة الهواتف النقالة ومحطات التقویة )االبراج( في كل مكان ادت الى القیام بعدد<br />كبیر من الابحاث والدراسات التي تتقصى الجوانب السلبیة والاضرار الصحیة المحتملة الناجمة<br />عن منظومة الاتصال التي تستخدم في عمل الهواتف النقالة .<br />امراض الدماغ والسرطان<br />حذر مخترع رقائق الهاتف المحمول ،عالم الكیمیاء األلماني فرایدلهایم فولنهورست ،<br />من مخاطر ترك اجهزة الموبایل مفتوحة في غرف النوم على الدماغ البشري ، وقال أن ابقاء<br />تلك االجهزة او أي اجهزة ارسال او استقبال فضائي في غرف النوم یسبب حالة من االرق والقلق<br />وانعدام النوم وتلف في الدماغ مما یؤدي على المدى الطویل الى تدمیر جهاز المناعة في الجسم<br />. واكد ان االشعاعات المنبعثة من محطات تقویة الهاتف المحمول تعادل في قوتها الاشعاعات<br />الناجمة من مفاعل نووي صغیر ، وكما ان الترددات الكهرومغناطیسیة الناتجة من الموبایل اقوى<br />من االشعة السینیة التي تخترق كافة اعضاء الجسم ، واشار الى انه یمكن ان تنبعث من المحمول<br />طاقة اعلى من المسموح به ألنسجة الراس عند كل نبضة یرسلها ،حیث ینبعث من التلیفون<br />المحمول الرقمي اشعة كهرومغناطیسیة ترددها 900 میكا هیرتز على شكل نبضات ویصل زمن<br />النبضة الى 546 میكرو ثانیة ومعدل تكرار النبضة 215 هیرتز وأشار بهذا الصدد الى العدید من<br />الظواهر المرضیة التي یعاني منها غالبیة مستخدمي الموبایل مثل الصداع وضعف الذاكرة<br />والارق والقلق اثناء النوم وطنین في الذن لیال ،كما ان التعرض لجرعات زائدة من هذه الموجات<br />الكهرومغناطیسیة یمكن ان یلحق اضرارا بمخ الانسان وفسر طنین بالاذن بأنه ناتج عن طاقة<br />زائدة في الجسم البشري وصلت الیة عن طریق التعرض الى المزید من الموجات<br />الكهرومغناطیسیة ، وقال البروفیسور ان اشعاعات الهاتف المحمول تضرب خالیا المخ بحوالي<br />215 مره كل ثانیة مما ینجم عنه ارتفاع نسبة التحول السرطاني بالجسم %4 عن المعدل<br />الطبیعي .<br />ان البحث الذي اجراه الدكتور بروني وزمالؤه سنه 1998م توصل الى ما یلي:<br /> * انه بعد فتره تعرض حوالي 20 دقیقة الى الموجات المنبعثة من الهاتف النقال یحدث نقص<br />مؤقت في عدد ضربات القلب.<br />* یزداد ضغط الدم بمقدار 10 میلي زئبق وذالك الن القلب الاوعیة الدمویة المتصلة به<br />حساسان للموجات المنبعثة من الهاتف النقال.<br /> * من ثم یجب على مریض القلب او مریض الاوعیة الدمویة الحذر عند التعرض للموجات<br />الكهرومغناطیسیة.