المشاركة السياسية والانتخابات في العراق <br />د. أسعد غالي حمزة<br />كلية المستقبل الجامعة<br />[email protected]<br />كان للثورة الفرنسية وما تبعها من عصف فكري فلسفي وظهور نظريات متعددة كسيادة الامة ونظرية سيادة الشعب ، لتقنين المشاركة السياسية من جانب او التوسع بها لتشمل كل اطياف الشعب من جانب أخر ، ولمفهوم المشاركة السياسية معاني عديدة بعد الولوج في الآراء الفقهية على سبيل المثال لا الحصر الراي الذي جاء به كل من ( لوسيان باي ، غابريل الموند ) حيث اشاروا الى ان حق المشاركة في الحياة السياسية يقصد به مشاركة العدد الاكبر من الافراد والمجمعات في الحياة السياسية .<br />وذهب فقهاء كصموئيل هنتنغتون بان حق المشاركة في الحياة السياسية يعني النشاط الذي يقوم به المواطنون بقصد التأثير في عملية صنع القرار سواء كان النشاط فردياً ام جماعياً ام منظماً او عفوياً ، متواصلاً او منقطعاً ، سلمياً ام على شكل عنف ، شرعياً ام غير شرعي ، فعالا ام غير فعال . <br />وتعد الانتخابات من جانب أخر هي البوصلة التي توجه الناخب والتأثير على خيارات الناخب ومن ثم صقل الحكومة ، وعليه تترتب مجموعة من الاثار الهامة على الافراد ، وبناء عليه بداء الفقهاء والمشرعون في اختيار انواع مختلفة من الانظمة الانتخابية التي تناسب الانظمة الحاكمة والضمانات الكفيلة لإرادة الناخب .<br />وتعد النظم الانتخابية الالية المتبعة والكفيلة لتحويل اصوات الناخبين الى ما يقابلها من المقاعد النيابية وفق طرق احصائية وحسابية متأثرة بالواقع الأيديولوجي للبلد ، ولا يمكن ان نجد نظام انتخابي يلائم جميع الانظمة السياسية ، ولا يوجد نظام انتخابي يصلح لكل زمان ومكان ، وهناك نظام حسن ونظام سيء وهناك نظام نجح في دولة ما وأخر تعثر فيها .<br />بعد التغيير الديمقراطي الذي حدث في العراق عام 2003 تم البحث عن نظام انتخابي يستند الى معايير الديمقراطية ويضمن المشاركة السياسية لجميع افراد الشعب ، ويدعم بنفس الوقت نظام الكوتا الانتخابية في توزيع المقاعد التشريعية للبرلمان العراقي .<br />الكلمات المفتاحية : المشاركة السياسية ، الانتخابات <br />