الحق في التعليم خطوة نحو مستقبلٍ مستدام<br />م.م زينب كاظم مطلك<br />كلية المستقبل الجامعة / قسم القانون<br /><br />لكل شخص الحق في التعليم ، والذي تتمثل أهدافه بإنماء شخصية الإنسان بالشكل الصحيح ، وتمكينه من الإسهام بفعالية كبيرة في المجتمع وتوطيد الاحترام المتبادل لحقوق الإنسان . <br />وأن الحق في التعليم له متطلبات خاصة في مختلف مراحله ، أولاً لا بدّ أن يكون التعليم الابتدائي إلزاميا ومجانيًا للجميع ، وإن الطابع الإلزامي للتعليم الابتدائي يحمي هذا الحق من الانتهاكات التي ترتكبها أسرة الطفل أو المجتمع ، وينبغي على الدول أن تضع آلية تساعد على توسيع نظام التعليم وتحسينه بشكل أفضل ، فعلى كل دولة أن تحترم الحق في حرية التعليم ، والذي يشمل احترام المعتقدات الدينية والأخلاقية للأبناء والآباء ، فضلاً عن حق الآباء في اختيار المدارس الخاصة لأولادهم .<br />فضلاً عما تقدم فأن لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قدمت إرشادات مفصّلة للدول بشأن التزاماتها باحترام الحق في التربية والتعليم وحمايته والوفاء به ، كما أنها أشارت إلى أن هذا الحق يتضمن السمات الآتية : <br />1- التوافر - ينبغي للدول أن تكفل توفير البنى التعليمية الكافية للجميع ، ولا بدّ أن تكون هذه البُنى مجهزة بكل المواد اللازمة لحسن سير عملها ، مثل المباني ، معدات التدريس ومواده ، والمدرسين المدربين ، والوقاية من العناصر الطبيعية ، وتوفير المياه الصالحة للشرب <br />2- إمكانية الالتحاق - تتضمن إمكانية الالتحاق بالتعليم عناصر أساسية تتمثل بـ : عدم التمييز ، إمكانية الالتحاق المادي ، فإمكانية الالتحاق من الناحية الاقتصادية يعني أن يكون الوصول إلى المؤسسات التعليمية في متناول الجميع ، ولا سيما أضعف الفئات ، من غير التعرض لأي تمييز على أسس الجنس ، العرق ، الموقع الجغرافي ، الظروف الاقتصادية ، الإعاقة ، أو مركز الإقامة ، كما ينبغي أن تقع المدارس على مسافة آمنة ومعقولة من المجتمعات المحلية أو المناطق النائية ، وعلى الدول الأخذ تدريجياً بمجانية التعليم في مراحله كافة. <br />3- المقبولية - يجب أن تكون المناهج الدراسية وأساليب التدريس مقبولة للطلاب ، وهذا يخضع للأهداف التعليمية الشاملة المتمثلة في التعليم والمعايير التعليمية التي تحددها الدولة.<br />4- قابلية التكيف : يجب أن يكون التعليم مرنًا كي يتسنى له التكيف مع احتياجات المجتمعات المتغيرة والاستجابة لاحتياجات الطلاب في محيطهم الاجتماعي والثقافي المتنوع<br /> فمتى ما توافرت تلك السمات كنا أمام تعليم مستدام يحث على تغيير المعرفة والمهارات والقيم والسلوكيات ويتيح للجميع مجتمعا أكثر عدلاً واستدامة ، ويتحقق الهدف باعداد وتمكين الأجيال الحالية والمستقبلية لسد احتياجاتهم من خلال نهج متوازن متكامل للتنمية المستدامة على الصعيد الاقتصادي، والاجتماعي والبيئي٠<br /><br />