التسمم الغذائي، و ُيعرف أي ًضا باسم المرض المنقول بالغذاء، هو مرض يسببه تناول الطعام الملوث. وتعد الجراثيم المعدية، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات والطفيليات، أو سمومها السبب الأكثر شيو ًعا للإصابة بالتسمم الغذائي. يمكن أن تؤدي الجراثيم المعدية وسمومها إلى تلوث الطعام في أي مرحلة من التجهيز أو الإنتاج. ويمكن أن يحدث التلوث<br /><br />أي ًضا في المنزل إذا تم تحضير الطعام أو طهيه بطريقة غير صحيحة. ومن الطبيعي أن نميز بين نوعين من التسمم وهما:<br />التسمم الغذائي الناجم عن تناول الأغذية، التي تحتوي على السموم، والتي تنتجها بكتيريا معينة، بعد أن لوثت الطعام وتكاثرت فيه.<br /><br />النوع الثاني، التسمم الناجم عن الأمراض، والتي تحدث بسبب تناول طعام ملوث بالبكتيريا.<br />تشمل أعراض التسمم الغذائي، التي يمكن أن تبدأ في غضون ساعات من تناول طعام ملوث، غال ًبا الغثيان أو القيء أو الإسهال. وفي كثير من الأحيان، يكون التسمم الغذائي بسي ًطا ويتم الشفاء منه دون علاج. لكن يحتاج بعض المرضى إلى الذهاب إلى المستشفى.<br /><br />الأسباب:<br />قد يحدث تلوث الطعام في أي مرحلة من مراحل إنتاج مثل: الزراعة أو الحصاد أو التصنيع أو التخزين أو الشحن أو التحضير. وفي أغلب الأحيان يكون السبب هو التلوث العرضي، وهو نقل الكائنات الحية الضارة من سطح إلى آخر. وهذا أمر مثير للقلق بوجه خاص بالنسبة للأطعمة النيئة والأطعمة الجاهزة مثل السلطات أو المنتجات الأخرى. ونظ ًرا لأن هذه الأطعمة غير مطهية، فلا يتم القضاء على هذه الكائنات الضارة قبل الأكل وبالتالي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي.<br />كما تسبب العديد من العوامل البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية التسمم الغذائي.<br /><br />الأعراض:<br />تتنوع أعراض تسمم الطعام باختلاف مصدر التلوث. ُتسبب معظم أنواع تسمم الطعام واح ًدا أو أكثر من العلامات والأعراض التالية:<br />الغثيان قيء إسهال ذو طابع مائي أو دموي آلام البطن والتشنجات الحمى قد تبدأ العلامات والأعراض في غضون ساعات بعد تناول الطعام الملوث، أو قد تبدأ بعد أيام أو حتى أسابيع. عاد ًة ما يستمر<br />الشعور بالمرض الذي ُيسببه التسمم الغذائي من عدة ساعات إلى عدة أيام.<br />عوامل الخطر يتوقف مرضك بعد تناول طعا ٍم ملو ٍث على الكائن الحي وكمية التعرض والعمر والصحة. <br /><br />وتتضمن المجموعات المعرضةللخطورة:<br />كبار السن. كلما تقدم بك العمر قد لا يستجيب جهازك المناعي بسرعة وفعالية للكائنات المعدية كما كنت بعمر أقل.<br />النساء الحوامل. خلال الحمل، يمكن أن تزيد التغيرات التي تطرأ على الأيض والدورة الدموية من خطورة التسمم الغذائي. <br />الرضع والأطفال الصغار. لم تتطور أنظمتهم المناعية بشكل كامل. الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة. تقلل حالة المرض المزمن، مثل داء السكري أو مرض الكبد أو الإيدز أو تلقي العلاج<br />الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان من استجابة جهازك المناعي.<br />المضاعفات<br />تتمثل أخطر المضاعفات للتسمم الغذائي وأكثرها شيو ًعا في الجفاف، وهو فقدان شديد للماء والمعادن والأملاح الضرورية.<br />قد يتعرض كل من الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الأجهزة المناعية المكبوتة أو الأمراض المزمنة إلى الجفاف الشديد عند فقدانهم سوائل أكثر مما ً يمكنهم تعويضه. في هذه الحالة، قد يحتاجون لدخول المستشفى وتلقي سوائل عن طريق الوريد. قد يكون الجفاف قاتلا، في الحالات الشديدة.<br />قد تحمل بعض أنواع التسمم الغذائي مضاعفات قاتلة بالنسبة لبعض الناس. <br />وهذه تشمل:<br />الليستيريا وحيدة الجين. قد تكون مضاعفات التسمم الغذائي بالليستيريا خطيرة ج ًدا للجنين. يمكن للإصابة بالالتهابات ال ليس َتر ية في بواكير الحمل أن تؤدى إلى الإجهاض. في المرحلة التالية من الحمل قد تؤدي عدوى الليستيريا إلى ولادة الجنين مي ًتا، الولادة المبكرة أو إلى عدوى ربما تكون مميتة للرضيع بعد الولادة — حتى إذا كان مرض الأم متوس ًطا. الرضع الناجون من الإصابة بعدوى الليستيريا قد يعانون من ضرر عصبي طويل المدى وتأخر في النمو.<br />الإشريكية القولونية )E. coli(. يمكن لسلالات معينة من الإشريكية القولونية أن تتسبب في مضاعفات خطيرة تدعى متلازمة انحلال الدم اليوريمية. هذه المتلازمة تدمر بطانة الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، مما يؤدي في بعض الأحيان للفشل الكلوي. ويكون كبار السن، الأطفال دون سن الخامسة والأشخاص المصابين بضعف أجهزة المناعة أكثر عرضة لخطر هذه المضاعفات.<br />يجب زيارة الطبيب إذا كنت تعاني أي علامات أو أعراض. نوبات متكررة من القيء وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل القيء الدموي أو البراز الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام ألم شديد أو تشنجات شديدة في البطن درجة حرارة فموية أعلى من 100.4 فهرنهايت )38 درجة مئوية( علامات الجفاف أو أعراضه — العطش المفرط أو جفاف الفم أو قلة التبول أو انعدامه أو الضعف الشديد أو الدوخة أو الدوار أعراض عصبية مثل عدم وضوح الرؤية وضعف العضلات والوخز في الذراعين.<br /><br />التشخيص:<br />يتم تشخيص التسمم الغذائي غال ًبا على أساس التاريخ التفصيلي، بما في ذلك مدة المرض والأعراض وأي أطعمة معينة قد تناولتها. وقد يطلب الطبيب إجراء فحص جسدي أي ًضا للبحث عن علامات الجفاف.<br />تب ًعا للأعراض التي تعانيها وتاريخك الصحي، قد يجري الطبيب اختبارات تشخيصية مثل اختبار الدم أو مزرعة براز أو فحص الطفيليات لتحديد السبب وتأكيد التشخيص.<br />بالنسبة لمزرعة البراز، سيرسل الطبيب عينة من البراز إلى المختبر، حيث يتم تحديد الكائن المسبب للعدوى. وإذا تم العثور على الميكروب، فسوف يخبر الطبيب الإدارة الصحية المحلية لتحديد ما إذا كان التسمم الغذائي مرتب ًطا بحالات تفشي المرض.<br />في بعض الحالات، يكون سبب الإصابة بالتسمم الغذائي غير معروف.<br /><br />العلاج:<br />يعتمد علاج التسمم الغذائي عاد ًة على مصدر المرض، وذلك إذا كان معرو ًفا، بالإضافة إلى مدى شدة الأعراض. بالنسبة لمعظم الأشخاص، يزول المرض دون علاج في غضون أيام قليلة، على الرغم من أن بعض أنواع التسمم الغذائي قد تستمر لفترة أطول.<br />في الحالات التي تستدعي التوجه للمستشفى أو مركز التسمم، يعتمد العلاج على عمل غسيل للمعدة للتخلص من الطعام الملوث الموجود في الجسم، وإعطاء محاليل طبية لتعويض فقد السوائل فضلا عن الأدوية الخافضة للحرارة إذا صاحب التسمم ارتفاع فيها، مشيرة إلى أنه في حالة التسمم الغذائي البكتيري يحتاج المريض إلى تناول مضاد حيوي.<br />يتضمن علاج التسمم الغذائي:<br />استبدال السوائل المفقودة. يلزم تعويض السوائل — المعادن، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، التي تحافظ على توازن السوائل في جسمك — والتي تم فقدها بسبب الإسهال المستمر. قد يحتاج بعض الأطفال والبالغين الذين يعانون الإسهال أو القيء المستمرين إلى الإقامة بالمستشفى، حيث يمكنهم تلقي الأملاح والسوائل عبر الوريد )عن طريق الوريد(، لمنع الجفاف أو علاجه.<br />المضادات الحيوية. قد يصف الطبيب المضادات الحيوية إذا كنت تعاني أنوا ًعا معينة من التسمم الغذائي البكتيري وأعراضك شديدة. يجب معالجة التسمم الغذائي الناجم عن الليسترية بالمضادات الحيوية الوريدية في أثناء الإقامة في المستشفى. كلما تم الشفاء بشكل أسرع، كان ذلك أفضل. أثناء الحمل، يمكن أن يساعد العلاج الفوري بالمضادات الحيوية على منع الالتهاب من التأثير في طفلك.<br />لن تساعد المضادات الحيوية في التسمم الغذائي الناجم عن الفيروسات. قد تؤدي المضادات الحيوية في الواقع إلى تفاقم الأعراض في أنواع معينة من التسمم الغذائي الفيروسي أو البكتيري.