المواد الذكية (Smart Materials):<br /> هي نِتاج للتطور الكبير لعلم المواد، حيث أن لها استخدامات كثيرة في مختلف المجالات، على سبيل المثال في مجال الفضاء، والطب، والهندسة الانشائية، وقد تزايدت في الفترة الأخيرة الأبحاث في هذا المجال. وتوجد المواد الذكية في طورين أساسيين مختلفين، يختلفان باختلاف درجات الحرارة لذلك يكون الطور الأول هو الأوستنايت ويتكون عند درجات الحرارة المرتفعة، والثاني هو المارتنسايت والذي يتكون عند درجات الحرارة المنخفضة، وأثناء هذا التحول بين هذين الطورين تكتسب المواد الذكية بعض الخصائص المميزة مثل ذاكرة التشكل والمرونة الفائقة.<br />خلال الفترة القليلة الماضية تم تطوير العشرات من المركبات والسبائك المعدنية عن طريق ما يسمى بنظام المواد الذكية وبالاستعانة بأحدث برامج الحاسوب، وتم استخدام هذه المواد الذكية المتطورة في كثير من الصناعات المختلفة ، وفي مقدمتها صناعة هياكل السيارات، حيث إن هذه الأبحاث والتجارب المكلفة والمعقدة ، كان هدفها إنتاج مواد ذكية قابلة للاستخدام في صناعة هياكل السيارات ، بحيث تستطيع هذه المواد إصلاح نفسها تلقائياً عند تعرضها الى اي مؤثر خارجي مدمر ، وبذلك يعود الهيكل الخارجي إلى ما كان عليه قبل التعرض للصدمة او الضربة .<br /><br />يقول الباحث سكوت وايت من جامعة الينوي الأمريكية ، في مقال نشر في مجلة Popular Science ، ماذا لو توصلنا إلى صنع مادة تركيبية قادرة على كشف العيوب فيها وإصلاح نفسها تلقائيا ، تماما كما في حالة جسم الإنسان الذي يصلح أنسجته المصابة ذاتيا.<br />من هنا ، تواصلت الأبحاث وتم تطوير مواد وسبائك اكثر فاعلية ، ففي مختبر كالتش لعلوم المواد تم ابتكار ما عرف بالسبيكة الفقاعية bubbloy ، والتي تتكون من البلاديوم والنيكل والنحاس والفسفور ، وتتميز بخفة وزنها ومتانتها العالية وقدرتها على استعادة شكلها الأصلي ذاتيا بعد تعرضها لضربة أو صدمة قوية تسببت في انبعاجها أو تشوهها.