فقر الدم المنجلي Sickle cell anemia <br /><br />فقر الدم المنجلي هو مرض من أمراض الدم الوراثية التي تنتقل في العائلات يجب أن يكون لدى الأبوين جينة فقر الدم المنجلي حتى يصاب الطفل به. وهو شائع بالذات بين شعوب الشرق الأوسط، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة. كما ينتشر في آسيا، وأفريقيا، والكاريبي والبحر المتوسط.كلمة المنجلية مأخوذة من المنجل (الذي يحصد به النبات وفي بعض المناطق يطلق عليه المحش) و ذلك لان كريات الدم الحمراء تحت المجهر تأخذ شكل مقوس كالمنجل أو الهلال. <br /><br /><br />يسبّب فقر الدم المنجلي لدى الأشخاص المصابين به أحياناً إنتاج هيموجلوبين غير طبيعي. والهيموجلوبين هو بروتين غني بالحديد في خلايا الدم الحمراء، والذي يحمل الأوكسيجين إلى كافة أعضاء الجسم. يجعل الهيموجلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء الطبيعية هذه الأخيرة طرية ودائرية الشكل ولينة (مرنة) وقادرة على التحرك بسهولة في الجسم. <br /><br />في بعض الأحيان، عندما ينتج الأشخاص المصابون بفقر الدم المنجلي الهيموجلوبين غير الطبيعي، تصبح خلايا الدم الحمراء قاسية ولزجة وقابلة للإلتصاق وعلى شكل منجل (مثل الهلال). ويؤدي الشكل المنجلي لهذه الخلايا إلى الإلتصاق بجدران الشعيرات الدموية فتمنع تدفق الدم فيها وتسبّب آلاماً. عندما يحدث هذا الإنسداد، تسمى الحالة "نوبة أو أزمة فقر الدم المنجلي". <br />كما يمكن أن تعلق هذه الخلايا في الطحال أيضاً. والطحال عضو يقوم بتنقية الدم للمساعدة على التخلص من الإلتهابات. هذا معناه أن الأشخاص المصابين بفقر الدم المنجلي يكونون أكثر عرضة للأمراض. <br />كما أن الخلايا المنجلية تموت بشكل أسرع من الخلايا الطبيعية ما يؤدي إلى الإصابة فقر الدم .<br />يحدث مرض الخلية المنجلية عندما يرث الشخص نسختين من الجين غير الطبيعي من الهيموجلوبين، واحد من كل من الوالدين. توجد عدة أنواع فرعية، اعتمادا على الطفرة بالضبط في كل جين الهيموغلوبين. شخص مع نسخة غير طبيعية واحدة لا يعانون من أعراض ويقال أن يكون "سمة المنجلي". ويقال إلى مثل هؤلاء الناس أيضا باسم الناقلين.<br /><br />وراثيات واختبارات فقر الدم المنجلي<br />يعتبر Hb A الجين gene المسؤول عن الهيموجلوبين الطبيعي أما جين Hb S فهو المسؤول عن الهيموجلوبين غير الطبيعي.<br />ويكون كل شيء على ما يرام إذا ورث الفرد جين Hb A من كلا والديه، لكن إذا ورث شخص ما جينين Hb S جيناً من كل والد فسيصاب بفقر الدم المنجلي، أما إذا ورث جين Hb Sمن أحد الوالدين وجين Hb A من الوالد الآخر فهذا يعني أنه سيكون ناقلاً لصفة الخلايا المنجلية دون أن يعاني من الحالات المكتملة النمو.<br />ثمة إختبار للدم يسمى إختبار الانتقال الكهربائي لدقائق الهيموجلوبين يمكنه التعرف على الاشخاص الذين لديهم إما حالة فقر الدم الخلايا المنجلية (فقر الدم المنجلي) أو صورتها الطفيفة.<br />ينصح بإختبار جميع حديثي الولادة للكشف عن انيميا الخلايا المنجلية(فقر الدم المنجلي).<br />يوجد أيضا إختبار لما قبل الولادة لتحديد ما إذا كان الجنين سوف يصاب بفقر دم الخلايا المنجلية (فقر الدم المنجلي) أو سوف يحمل صفتها الوراثية فقط (أي صورتها الطفيفة) أو لن يتأثر قط ، في 3 من كل 4 حالات إذا كان كل من الابوين يحمل الجين المؤثر ، فإن إختبار ما قبل الولادة سوف يكشف عن أن الجنين لن يصاب بفقر دم الخلايا المنجلية.<br />إذا كان أحد الابوين لديه فقط الصفة الوراثية للخلايا المنجلية ، فلا توجد فرصة لأن يصاب أبناؤهم بفقر دم الخلايا المنجلية، أما الابن الذي كلا أبويه لديهما تلك الصفة الوراثية ، فإنه يكون لديه بالتالي فرصة بنسبة 25% لأن يرث فقر دم الخلايا المنجلية(فقر الدم المنجلي).<br />النساء المصابات بفقردم الخلايا المنجلية يكن معرضات بدرجة أعلى للإصابة بالاجهاض وأن يكون أطفالهن ناقصي الوزن.<br />تشخيص فقر الدم المنجلي <br />لتأكيد التشخيص ، ينبغي إجراء فحوصات للدم (التعداد الكامل لخلايا الدم) ، وتحليل مسحة الدم (blood smear )، والرحلان الكهربائي للهيموجلوبين.<br />أعراض المرض<br />لا تحدث الاعراض غالبآ حتى يصل الطفل إلى عمر 6 اشهر وتصيب فقر الدم الخلايا المنجلية الناس بطرق مختلفة.<br />فبعضهم يشعر بتأثيرات قليلة جدآ، فيستطيع السيطرة عليها بسهولة، بينما البعض الاخر يعاني المآشديدآ يسبب أزمة(نوبة) الخلايا المنجلية فيحتاج لعلاج بالمستشفى ، وتبدأ هذه النوبات بشكل مفاجيء وتدوم لبضع ساعات أو عدة ايام ، وهي تظهر على ما يبدو بدون سبب أو قد تُثار عن طريق مجموعة متنوعة من العوامل مثل البرد والتجفاف ونقص الاكسجين في الاماكن المرتفعة والعداوى.<br />وتكمن مشكلة المرض في إنتاج نخاع العظم لكريات دم حمراء غير طبيعية. نتيجة لخلل في تكوين الهيموجلوبين(خضاب الدم)وفي كميته أيضا. <br />وهذه الخلايا غير الطبيعية تأخذ شكل المنجل وهي قابلة إلى التكسر وتتحلل بعد فترة قصيرة من إنتاجها وقد تعيق مرور الدم خلال الشعيرات الدموية، وقد تسد الأوعية الدموية فتسبب آلاما مبرحه في اجزاء مختلفة من الجسم خاصة في العظام منها عظام الأطراف والظهر. و قد تسد كريات الدم الحمراء المنجلية اي وعاء دموي في الرئتين أو في البطن أو حتى في المخ وقد تسبب مضاعفات خطيرة إضافة إلى الآلام المبرحة التي يعاني منها الشخص المصاب. وأيضا الاضرار النفسية والاجتماعية للمريض وعدم القدرة على التحصيل العلمي والمعرفي بسبب تكرار دخوله للمستشفى بشكل شبة دائم. وعند حدوث نوبات الالم الشديدة لابد من استخدام العقاقير الطبية والمسكنات القوية.<br />قد يؤدي مرض الخلية المنجلية لحدوث مضاعفات الحادة والمزمنة المختلفة، والعديد منها لديها ارتفاع في معدل الوفيات.<br />خيارات علاج فقر الدم المنجلي<br />توجد علاجات كثيرة لمنع المضاعفات وتخفيف المعاناة ولكن لا يوجد شفاء لأغلب المرضى بفقر دم الخلايا المنجلية.<br />• قد يشفى بعض المرضى عن طريق زرع نخاع العظام .<br />• هناك أنواع من العقاقير التي تفيد في تعزيز مستويات Hb F وهو شكل آخر للهيموغلوبين يقاوم التمنجل.<br />• تعالج النوبات المسببة للألم الشديد بمسكنات الألم وسوائل عن طريق الوريد وأكسجين.<br />• تعطى المضادات الحيوية في حالة الشك بوجود عدوى.<br />• يجرى نقل الدم للمريض إذا أصبحت الانيميا شديدة للغاية (فقر الدم المنجلي الحاد) لتصحيح فقر الدم والهدف منه تخفيض مستوى Hb S غير السوي ولتعزيز مستويات الهيموجلوبين الطبيعي في الدم.<br />• لمنع خلايا الدم الحمراء من التجمع، عليك بشرب لترين من الماء على الأقل يومياً، وتجنب المجهود المضني الذي يزيد إحتياجك للأكسجين.<br />بعض النصائح العامة لمرضى فقر الدم المنجلي:<br />•الحرص على تناول غذاء صحي متوازن وبشكل جيد. <br />•تناول كمية كافية من السوائل بشكل يومي مستمر وزيادة كمية السوائل في حالة الحمى ، الإسهال ، القيء أو آلام في العظام. <br />•الاهتمام بتدفئة الجسم وخاصة الأطراف في الأوقات الباردة. <br />•عدم لبس الملابس الضيقة والتي قد تضغط على الأوعية الدموية الدقيقة مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات.<br />•ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم مع الحرص على إعطاء الجسم قسطاً كافياً من الراحة وعدم مزاولة النشاطات المرهقة بشكل كبير.