السرطان والعلاج الكيميائي <br />العلاج الكيميائي هو العلاج بالعقاقير والأدوية للقضاء على الخلايا السرطانية، وقد استخدمت العقاقير في علاج العديد من الأمراض طوال الـ 40 سنة الماضية أو نحوها، ويوجد حاليا أكثر من عشرين نوع قيد الاستخدام، من مميزات العلاج الكيميائي أنه يتوزع من خلال الدم إلى جميع أنحاء الجسم مما يعطي فرصة أكبر للقضاء على خلايا سرطانية قد تكون رحلت من الورم الأساسي إلى عضو آخر في الجسم.<br />تنمو الخلايا الطبيعية بطريقة منتظمة، ولكن عندما يحدث السرطان تبدأ خلاياه بالنمو و الانقسام لتكوين خلايا جديدة دون تحكم العلاج الكيميائي يقوم بتدمير هذه الخلايا السرطانية و إيقاف نموها، ويؤثر العلاج الكيميائي على بعض الخلايا السليمة وذلك التأثير يظهر على شكل آثار جانبية إلا أن الخلايا السليمة تقوم بإصلاح نفسها بعد نهاية العلاج.<br />بعض العقاقير الكيميائية يكون تأثيرها أقوى إذا استخدمت مع عقاقير أخرى، لذلك فغالباً ما يستخدم للعلاج الكيميائي “نظام” علاجي يتكون من أكثر من نوع من تلك العقاقير الكيميائية، ويستخدم العلاج الكيميائي لتحقيق عدد من الأهداف تبعاً لنوع الورم ومرحلته.<br />الخلايا الشاذة هي خلايا تنمو خارج نطاق سيطرة الجسم، ومن خصائصها أنها تتكاثر بسرعة والخلايا سريعة التكاثر هي أكثر تعرضاً لتأثيرات العقاقير من معظم الخلايا الطبيعية، وتعمل العقاقير الكيميائية على إتلاف هذه الخلايا الشاذة مباشرة أو بإيقاف قدرتها على الإنقسام، أو في بعض الحالات بمحاكأة المواد الغذائية الطبيعية والعمل على تجويع تلك الخلايا حتى تموت، وللأسف فأن بعض الخلايا الطبيعية تتكاثر بسرعة أيضا بحيث تؤثر العقاقير على تلك الخلايا كذلك.<br />وتشمل الخلايا التي قد تتأثر من العلاج الكيميائي خلايا النخاع العظمي والفم والمعدة والشعر، وتعد التأثيرات التي تحدث لأعضاء الجسم مسؤوله عن معظم التأثيرات الجانبية السمية لتلك العقاقير، ومع ذلك فأن الخلايا لها قدرة هائلة على التكاثر والعودة إلى طبيعتها، وعادة ما تبقى التأثيرات السمية للعقاقير فترة قصيرة فقط.<br />تتوقف الطريقة على حسب الأدوية التي وصفها الطبيب وعامةً تعطى عناصر العلاج الكيميائي بأحد الطرق الآتية:<br />● عن طريق الفم.<br />● بالحقن في العضل.<br />● بالحقن في الوريد.<br />● إبرة تحت الجلد.<br />● دهن الجلد مباشرة.<br />ومن الممكن أيضاً أن تعطى في تجاويف الجسم في المثانة وفي السائل المحيط بالنخاع الشوكي والمخ.<br />من الصعب تحديد ما سيشعر به المريض خلال العلاج والمشاكل الصحية التي قد تطرأ عليه، بسبب اختلاف أنواع العقاقير التي تستخدم في العلاج الكيميائي و أيضاً بسبب الفروق الفردية بين المرضى وقدرة تحملهم وحالتهم الصحية بشكل عام.<br />أغلب المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي يصيبهم التعب بسهولة مع العلم أن الشعور بالتعب يختلف “بمقداره” من مريض لآخر.<br />الألم المصاحب للعلاج الكيميائي<br />في العادة ليس هناك ألم يذكر مصاحب لحقن عقاقير الكيميائي باستثناء وخزة الإبرة نفسها، وقليلة جدا الأدوية التي تسبب ألماً حارقاً أو إحساساً بالحكة عند الحقن في الوريد، وعادةً ما يتم إعلام المريض مسبقاً إذا كان سيتلقى أي من تلك الأدوية، وفي كافة الأحوال على المريض إبلاغ طاقم التمريض عن أي شيء يشعر به.<br />مدة العلاج<br />تعتمد مدة تلقي المريض للعلاج وعدد الجلسات العلاجية على عدد من العوامل أهمها نوع السرطان الذي يعاني منه المريض، ونوع الدواء أو الأدوية المستخدمة للعلاج، والمدة التي يستغرقها جسم المريض لكي يستجيب للعلاج، وكذلك إلى أي حد يتحمل جسم المريض الأدوية فيما يتعلق بالآثار الجانبية.<br />تعطى الأدوية على فترات مختلفة، يفصل بينها عادة فترات راحة بشكل عام، فقد تتراوح مدة العلاج من ثلاث أشهر إلى سنتين، يوزع العلاج على جلسات تتراوح فترة الراحة بينها من أسبوع إلى أربعة أسابيع وتستمر أحيانا إلى عدة أشهر، وتستغرق الجلسة الواحدة من عدة دقائق إلى ثلاث أو أربع ساعات وأحياناً لأيام.<br />وإذا كان العلاج يستمر ليوم أو أكثر فيتم مبيت المريض بالمستشفى ولكن إذا كان لساعات أو أقل فسيكون في العيادة لذا على المريض أن يكون مستعداً لتمضية وقت طويل في العيادة.<br />أهم الآثار الجانبية التي قد يتعرض لها المريض<br />الإرهاق- الغثيان- التقيؤ - تساقط الشعر - فقر الدم الإجهاد (تعب وضعف عام)- دوخة أو شعور بالدوار- صعوبة في التنفس- سرعة في ضربات القلب- العدوى- حمى (حرارة) فوق 38 درجة مئوية- رجفة (انتفاض الجسم مع برد)- تعرّق- إسهال- كحة شديدة أو التهاب الحلق أو التهاب الفم- احمرار أو انتفاخ خصوصاً حول الجروح- صداع أو ألم في الأذن - تصلب في الرقبة- نقص الصفائح - نقط حمراء صغيرة تحت الجلد- لون أحمر او وردي في البول- براز أسود اللون أو ظهور دم في البراز - نزيف من اللثة أو الأنف- صداع أو تغيّر طارئ في النظر- حرارة في الأطراف- مشاكل الفم واللثة والحلق.